مقالة رأيالدكتور عوض أحمد العلقمي

متى تصحو الأمة من هذا السبات العميق ؟

متى تصحو الأمة من هذا السبات العميق ؟


‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

‏ لعل الحديث في هذا الموضوع شائك جدا ، ومحاط بالمخاطر ، لكننا مضطرون للصدع بالحقيقة ، ووضع النقاط على الحروف ، لعلنا نعثر على من يفيد من خطابنا هذا ، إما أن ينظر ببصره ؛ ليرى شيئا مما عمي عنه ، أو يستوعب آخر مما لم تعقله بصيرته …
‏ إنهم منذ أكثر من قرن من الزمان وهم يرون الطوفان الصهيوني يزحف نحوهم بكل ما أوتي من قوة ، وبكل ما اكتسب من حقد وضغينة ؛ يحفر في أرضهم المستوية ؛ فيصنع بها الخنادق العميقة فيما بينهم ، ويصنع الردم بعد الردم ، ثم يفرغ عليها القطر ، حتى لايستطيع أحد – من الإخوة – أن يظهرها ، أو يحدث فيها نقبا …
‏ ابتداء من وقوفهم المخزي مع الإنجليز ، وتنفيذهم توجيهات أم الكبائر ، إذ أمرتهم بتمزيق النسيج الإسلامي ، الذي كان ممثلا بالخلافة العثمانية ، الأمر الذي استدعى طوفان سايكس بيكو واحتضن مفاهيمه القاتلة ، ما أسس لتمزيق صفوفهم ، وإضعافهم ، وإذلالهم ، ونهب ثرواتهم ، وسرقة أقوات شعوبهم ، وقبل ذلك كرامتهم ، وما تبقى من رجولتهم …
‏ واليوم لم يعد يستهدف ذلك الطوفان اللعين الساسة والحكام من أبناء أمتنا وحسب ، بل نجد مياهه الجارفة ، وأمواجه العاصفة قد ضربت الكثير من نخبنا ، والعامة من شعوبنا ؛ إذ نجد النخب تشرعن الانبطاح تحت أقدام أعدائنا ، من علوج اليهود وصهاينة الفرنجة ، وتزين أقلامهم فعل الغزاة ، وتجرم على الثوار الأحرار توجيه السلاح نحو صدور الطغاة ، أما العامة فإنهم يتسابقون أمام الطوفان الصهيوني كقطعان الدواب ، يحملون معاولهم لهدم أوطانهم ، وتمزيق الممزق من جغرافية أرضهم ، يكرهون فعل الأحرار ، وينفذون مآرب الأشرار ، مع أنهم هم الخاسرون قبل الأخيار ، وهم الضحايا لفعل الصهاينة الأشرار ، فهل سيأتي اليوم الذي تصحو فيه الأمة من هذا السبات العميق ؟ أم ستبقى تتلذذ العبودية ، والبيع بأسواق الرقيق ؟


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة