شعر

عَتبُوا عَلَيْنا لا نُغَنِّي..

سفيان المسيليني .تونس

سفيان المسيليني

السَّهْلُ نَحْنُ
وما شَبِعْنا حَبَّهُ،
والماءُ نَحْنُ، ولمْ يُبَلَّ أُوامُ

عَتبُوا عَلَيْنا لا نُغَنِّي..
هلْ نَسَوْا أنَّ الحُلُوقَ
تَشُقُّها الأوْرامُ؟!

والجُرْحُ أَوْجَعُ
أنْ أَقُولَ لَطاعَنِي سَلِمَتْ يَدَاكَ
وبُورِكَتْ آثامُ

تشْكو ظهورُ القَوْمِ نَزْفَ دِمائِها،
أتَُرى .. تَُرى
لمْ يَتْعَبِ الحَجَّامُ

ورأيْتُ هذا الوَحْشَ
ثمَّ رَأيْتُنا ..
كََقََطًَا يُمَزّقُ لَحْمَهُنَّ قَطَامُ

عَجَبًا لِوَحْشِ الـحُكْمِ ..
ليسَ كمِثْله وَحْشٌٌ،
ولا في الدَّارِسِينَ نِظامُ

يَقْتاتُ أجسادَ اليَتامَى،
يسْتَقِي مُهَجَ الأَيَامَى،
يَنْتَشِي ويَنَامُ

وَمِنَ الأتاوَةِ قَلْبُهُ وضُلوعُهُ،
ومِنَ الرَّشاوى
ذَيْلُهُ والهَامُ

وعلى النَّوافذِ
أنْ تََظََلََّّ طَليقَةً
كيْ لا يَكُونَ مَع اللُّصُوصِ صِدَامُ

ومنَ الحَضَارةِ أنْ نَنَامَ بِحانَةٍ
والسّاقِيَانِ ..
غُلامَةٌ وغُلامُ

وَتَظُنُّهُ وَطَنَ الأُسودِ،
وَهاَلَني حَوَلٌ يَرَى الآسَادَ
وَهي نَعَامُ

وَذَكَرتُهُ ذَكَرَ النَّعامِ،
وحُمْقَهُ والذُّلَّ …
لمْ يَتَغيَّرِ الهِنْدَامُ

وَطَنٌ …
إذا تلك الأسودُ أُسودُهُ،
فَلَسَوْفَ تَحْرِقُ شَعْرَها الآجامُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
سفيان المسيليني


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Maq
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة