الرئيس العليمي: مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت.. وعلى المجتمع الدولي دعم الحكومة لإنهاء التهديد

خاص/ المقاطرة نيوز
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات، مشددًا على أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت.
انتقل إلى أبرز رسائل الرئيس العليمي.
العليمي: الدولة لم تبدأ التصعيد ولن تسمح باستغلال التزامها بالسلام
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس العليمي، اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026م، مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث أكد أن الدولة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى مساحة مفتوحة للمليشيات لاختيار توقيت الهجمات ومواقعها ثم مطالبة الجميع بضبط النفس عند الرد.
الهجوم على ميناء المخا واستهداف منشآت مدنية
وتطرق رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة على ميناء المخا، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين، موضحًا أن الهدف لم يكن موقعًا عسكريًا، وإنما رصيفًا بحريًا ومرافق خدمية ورافعات لمناولة البضائع والسلع الغذائية، إلى جانب سفن تجارية كانت راسية في الميناء.
وأشار العليمي إلى أضرار لحقت بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع مياه، معتبرًا أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من التصعيد المتواصل خلال الأسابيع الأخيرة.
وكانت «المقاطرة نيوز» قد نشرت تفاصيل سابقة حول هجوم الحوثيين على ميناء المخا، كما تناولت ظهور طارق صالح عقب استهداف الميناء.
أبرز رسائل الرئيس العليمي للمجتمع الدولي
وجدد الرئيس العليمي التذكير بتحذيرات الحكومة اليمنية بشأن صعوبة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وتتحكم في قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة.
وقال إن الحكومة اليمنية اختبرت السلام أولًا، واحترمت التهدئة، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، متحملة كلفة سياسية واقتصادية كبيرة انطلاقًا من إيمانها بأن حياة اليمنيين هي الأولوية.
واعتبر العليمي أن ما تشهده البلاد اليوم هو نتيجة سنوات من التساهل الدولي والحوافز التي شجعت الجماعة الحوثية، بحسب تعبيره، على الاعتقاد بإمكانية انتزاع المزيد من المكاسب عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.
العليمي: المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وأن القوات المسلحة اليمنية أصبحت أكثر جاهزية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت، وفق قوله، أن الاعتداءات على مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر دون رد.
وشدد على أن الدولة لن تسمح للمليشيات باحتكار قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم احتكار قرار وقفها، مؤكدًا ضرورة أن يكون قرار الحرب والسلام مرتبطًا بمؤسسات الدولة.
دعوة إلى موقف دولي واضح
ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية واقتصادية غير مشروعة.
وحذر من أن الصمت أو اللغة الملتبسة قد تُفهم باعتبارها مساحة لمزيد من التصعيد، مطالبًا بموقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، ويدعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.
وقال مخاطبًا سفراء الدول الراعية للعملية السياسية إن الحكومة أعطت السلام فرصته خلال السنوات الماضية، وإنها تطلب اليوم من شركائها الدوليين إعطاء الدولة فرصة أيضًا.
السفراء يجددون دعم الحكومة ويدينون التصعيد الحوثي
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية التصعيد والهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء المخا، إلى جانب الهجمات التي طالت المملكة العربية السعودية والسفن التجارية.
وأكد السفراء دعم بلدانهم لجهود مواجهة هذه التهديدات وحماية المدنيين وحرية وأمن الملاحة الدولية، مجددين دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومشيدين بما أبدته الدولة من ضبط للنفس ومسؤولية خلال موجة التصعيد.
كما رحب السفراء بموقف مجلس الأمن وإدانته للهجمات والانتهاكات الأخيرة، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهة وحماية فرص السلام ودفع الحوثيين إلى العودة الجادة إلى المسار السياسي.
للاطلاع على المعلومات الرسمية المتعلقة بالشأن اليمني، يمكن الرجوع إلى وكالة الأنباء اليمنية سبأ.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










