أخبار محلية

وثيقة استخباراتية ترسم ملامح عملية واسعة في اليمن.. وبيانات اليوم تضع مؤشرات التنفيذ أمام المشهد

وثيقة استخباراتية ترسم ملامح عملية واسعة في اليمن

تتحدث وثيقة استخباراتية تحمل اسم «AURORAH» عن وصول التحالف بقيادة السعودية إلى مرحلة «التحقق النهائي والتنفيذ» لعملية عسكرية متعددة المجالات في اليمن، وتربط الانتقال إلى العمليات بصدور بيانين سياسيين في اليوم نفسه. ومع صدور بيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي وبيان التحالف، بالتزامن مع تحركات وضربات عسكرية في عدة مناطق، تتجمع مؤشرات ميدانية وسياسية لافتة حول ما ورد في الوثيقة.

عدن – المقاطرة نيوز:

في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى مسار التصعيد العسكري في اليمن، ظهرت إلى الواجهة وثيقة تحمل عنوان «FLASH INTELLIGENCE ESTIMATE»، وتقدم تقديرًا استخباراتيًا حول ما تصفه بالمرحلة النهائية للتحقق من تنفيذ عملية عسكرية واسعة تقودها السعودية في اليمن.

وتحمل الوثيقة عنوانًا يتحدث عن «التحقق النهائي من مرحلة التنفيذ؛ مؤشرات على قرب عمليات برية وجوية وبحرية للتحالف بقيادة السعودية»، ضمن سلسلة YEMEN War Series – 09/A.

وبحسب مضمون الوثيقة، فإن القيادة المشتركة للقوات JFC وصلت إلى ما تصفه بمرحلة «التحقق النهائي والتنفيذ»، بعد استكمال مرحلة التحضير، وأن العتبة العملياتية أصبحت جاهزة لإصدار أمر التنفيذ.

عملية متعددة المجالات

لا تقدم الوثيقة صورة عن عملية جوية منفردة، وإنما تتحدث عن عملية عسكرية متعددة المجالات تشمل القوات البرية والجوية والبحرية، مع قيادة مشتركة وتنسيق بين مختلف مكونات القوة المشاركة.

وتشير إلى أن القوات السعودية واليمنية والباكستانية ستتحمل العبء العملياتي الرئيسي، مع إسناد من شركاء أتراك وخليجيين وعرب وأوروبيين.

كما تضع الوثيقة تقديرًا لحجم القوة المشاركة عند نحو 250 ألف فرد، مع استثناء الجيش اليمني والتشكيلات اليمنية الموجودة أصلًا داخل الأراضي اليمنية.

نافذة زمنية محددة

اللافت في الوثيقة أنها لا تكتفي بالحديث عن استعدادات عامة، بل تحدد نافذة زمنية قريبة جدًا للانتقال إلى العمليات.

فالتقدير الوارد فيها يشير إلى إمكانية حدوث الانتقال إلى العمليات القتالية خلال 24 ساعة، ويربط هذه النافذة بصدور بيانين علنيين مساء الأحد 4 أكتوبر 2026؛ الأول من الرئاسة اليمنية، والثاني من التحالف بقيادة السعودية.

وتخلص الوثيقة إلى أن بدء العمليات عبر قيادة القوات المشتركة بقيادة السعودية أصبح وشيكًا، بانتظار هذه البيانات واستكمال التفويض النهائي للتنفيذ.

المؤشر الأول.. بيان رئيس مجلس القيادة

بعد ساعات من التوقيت الوارد في الوثيقة، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وقال العليمي إن البلاد انتقلت من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل، مؤكدًا أن القرار جاء بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني.

المؤشر الثاني.. موقف التحالف

ولم يأتِ البيان الرئاسي منفردًا، إذ أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية اللواء الركن تركي المالكي استمرار دعم التحالف للحكومة اليمنية والقوات المسلحة، مؤكدًا استمرار العمليات لدعم الحكومة حتى استعادة الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي.

وهنا يظهر المؤشر الثاني الذي أشارت إليه الوثيقة: صدور بيانين متتابعين من الرئاسة اليمنية والتحالف في اليوم نفسه.

المؤشر الثالث.. تحرك عسكري على الأرض

أما المؤشر الثالث، والأكثر ارتباطًا بالشق العملياتي في الوثيقة، فتمثل في التطورات العسكرية التي سبقت وأعقبت الإعلان السياسي.

فالقوات المسلحة اليمنية أعلنت بدء معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، بالتزامن مع تصعيد عسكري في عدد من الجبهات، فيما أفادت تقارير بوقوع ضربات في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

من «الاستعداد» إلى «التنفيذ»

وتبرز أهمية الوثيقة في هذه اللحظة تحديدًا من كونها لا تتحدث عن احتمال بعيد أو استعداد مفتوح زمنيًا، وإنما ترسم تسلسلًا محددًا: استكمال الجاهزية، إصدار البيانات السياسية، أمر التنفيذ، ثم بدء العمليات متعددة المجالات.

وبينما لا يمكن اعتبار التطابق الزمني وحده دليلًا على صحة كل ما ورد في الوثيقة، فإن الأحداث التي وقعت اليوم توفر مجموعة من المؤشرات التي تتقاطع مع التسلسل الذي رسمه التقدير.

ماذا تقول الوثيقة عن المرحلة المقبلة؟

بحسب تقديرها، فإن المرحلة التي بدأت مع اكتمال «التحقق النهائي» ليست مجرد حملة جوية، وإنما عملية مشتركة تستخدم مكونات برية وجوية وبحرية ضمن قيادة عمليات موحدة.

وتشير الوثيقة إلى أن الهدف العملياتي يتمثل في استخدام القوة المشتركة لاستعادة مناطق واسعة من الأراضي الخاضعة لمليشيا الحوثي، مع الاعتماد على القوات اليمنية في العمليات البرية والإسناد الجوي والبحري للقوات التي تقودها السعودية.

وثيقة في قلب مشهد متغير

وبالنظر إلى تسلسل الأحداث، تضع الوثيقة خريطة مؤشرات لما كان يجري التحضير له قبل الإعلان السياسي والعسكري.

لكن قراءة الوثيقة تقتضي الفصل بين مضمونها وبين ما تم تأكيده رسميًا على الأرض. فالبيانات الرسمية تؤكد بدء العمليات العسكرية، فيما يبقى حجم القوة الذي تحدثت عنه الوثيقة، وكذلك تفاصيل المشاركة متعددة الجنسيات والتوقيت الدقيق لبعض مراحل التنفيذ، ضمن المعلومات الواردة في التقدير نفسه.

ومع دخول العمليات مرحلتها المعلنة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت التطورات الميدانية ستتوسع وفق السيناريو الذي رسمته الوثيقة، ولا سيما على مستوى العمليات البرية، والإسناد الجوي، والتحركات البحرية، واتساع نطاق الجبهات.


اقرأ أيضاً


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة