أخبار محلية

رئيس الوزراء يدشن في عدن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية بعد أكثر من 11 عامًا على توقفها

رئيس الوزراء شائع الزنداني خلال تدشين إعادة إصدار الجريدة الرسمية في عدن
بطاقة خبرية عن تدشين إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية في عدن.

دشّن رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد توقف دام أكثر من 11 عامًا، على خلفية انقلاب مليشيات الحوثي على السلطة الشرعية واندلاع الحرب أواخر عام 2014.

وجاء التدشين خلال حفل أقامته وزارة الشؤون القانونية تحت شعار «الجريدة الرسمية.. مرجعية التشريع وسيادة القانون». وأكد رئيس الوزراء في كلمته أن عودة الجريدة الرسمية تمثل قيمة قانونية ومؤسسية كبيرة، موضحًا أن الخطوة لا تقتصر على إعادة إصدار مطبوعة حكومية، بل تعني استعادة الوعاء الرسمي للدولة في المجالين القانوني والتشريعي.

وأشار الزنداني إلى أن الجريدة الرسمية ستعود بوصفها المنبر المعتمد لنشر القوانين والقرارات واللوائح والمراسيم، لافتًا إلى أن الدولة اليمنية ومؤسساتها قادرة، رغم الظروف والتحديات، على استعادة دورها والاضطلاع بواجباتها. وأضاف أن ما تحاول مليشيات الحوثي فرضه بقوة السلاح لا يمكن أن يتحول إلى واقع أو بديل عن الشرعية الدستورية ومؤسسات الدولة.

وأوضح رئيس الوزراء أن استئناف الإصدار يمثل جزءًا أصيلًا من مسار الإصلاحات الحكومية الهادفة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الشفافية والمساءلة وسيادة القانون. وقال إن الدولة التي تسعى إلى إصلاح مؤسساتها مطالبة بجعل قراراتها وقوانينها متاحة وواضحة وموثقة، بحيث يجد المواطن والجهات القضائية والرقابية والقطاع الخاص مصدرًا رسميًا موثوقًا للاطلاع على التشريعات والقرارات والرجوع إليها.

وأكد أن الحكومة تنظر إلى الجريدة الرسمية باعتبارها إحدى أدوات الشفافية الحكومية، وآلية تكرّس حق المعرفة والاطلاع. وقال: «كلما كانت التشريعات والقرارات منشورة بصورة منتظمة وواضحة، تراجعت مساحات الغموض والاجتهادات غير المنضبطة، وتعززت المساءلة، وأصبح تطبيق القانون أكثر اتساقًا وعدالة».

وشدد الزنداني على أن الحكومة ماضية في ربط الإصلاح الإداري والمالي بإصلاح منظومة التشريع والنشر القانوني، مؤكدًا أنه «لا إصلاح بلا قانون، ولا قانون فاعل بلا شفافية، ولا شفافية حقيقية من دون إتاحة المعلومة الرسمية في وقتها وبمصدرها المعتمد». واعتبر أن استعادة الجريدة الرسمية تعني أيضًا استعادة أحد المسارات المؤسسية التي تجعل أداء الدولة أكثر وضوحًا وانضباطًا وخضوعًا للمساءلة.

وأكد رئيس الوزراء أن سيادة القانون تمثل أساسًا لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة والحكومة، وشرطًا ضروريًا للإصلاح الاقتصادي والإداري، وتهيئة البيئة الملائمة للاستثمار والتنمية، وحماية الحقوق والحريات العامة. ووجّه الشكر إلى وزيرة الشؤون القانونية وقيادة الوزارة وجميع كوادرها على الجهود التي بذلوها والعمل المتواصل لإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد فترة التوقف الطويلة.

وقال إن هذا الإنجاز يعكس إدراك الوزارة لأهمية دورها في حماية المنظومة القانونية للدولة، وتحديث أدواتها، واستعادة انتظام المؤسسات القانونية والتشريعية، مؤكدًا أن الجهد المبذول يستحق التقدير والدعم.

كما شدد على المسؤولية المحورية لوزارة الشؤون القانونية في حماية المنظومة القانونية، ومراجعة التشريعات وتطويرها، وضمان اتساقها مع الدستور، ومواكبة التحولات والتطورات الحديثة في مختلف المجالات. وأعرب عن تطلعه إلى أن تمثل عودة الجريدة الرسمية بداية مرحلة جديدة من الانتظام والاستمرارية والتحديث، وأن يجري تطوير آليات النشر والأرشفة والفهرسة، والاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة لتسهيل الوصول إلى التشريعات والقرارات الرسمية بصورة أكثر موثوقية ويسرًا.

للقراءة ذات الصلة: تغطية سابقة حول سيادة القانون والتنسيق المؤسسي.


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Maq

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة