شعب مغيب من جميع الصفقات والتفاهمات السياسية

إن السيطرة العسكرية الأخيرة على حضرموت تأتي ضمن تفاهمات محلية وإقليمية بشأن تقاسم الموارد النفطية والغازية بين قوتين عسكريتين، بحيث تصبح محافظتا حضرموت وشبوة من نصيب قوات الانتقالي، فيما تكون محافظتا مأرب والجوف من نصيب قوات حزب الإصلاح.
صحيحٌ أن الموارد النفطية ظلّت طيلة السنوات العشر الماضية محتكرةً من قبل قوة عسكرية وسياسية واحدة محسوبة على الحكومة المعترف بها، وأن الواقع الجديد قد يخلق توازناً عسكرياً وسياسياً أفضل مما كان سابقاً، ومع ذلك فإن احتكار الموارد من قبل قوتين عسكريتين ليس كافياً لخلق استقرار في ظل حرمان القوى الناعمة وبقية مكونات الشعب اليمني من هذه الموارد.
إن هذا الوضع سيؤثر سلباً على الجانبين الاقتصادي والسياسي، وقد يؤدي إلى مزيد من التوتر والصراع في المستقبل القريب، وفي ظل وجود تفاهمات وتقاسمات بين من بيدهم زمام العمل العسكري على حساب أحقية الشعب في الكرامة والعيش الكريم، يبقى السؤال قائماً حول مستقبل البلد ومصير شعب مغيَّب عن جميع التفاهمات والصفقات السياسية.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









