إقتصاد

اقتصاد إيران في “عين العاصفة”: تضخم جامح وملايين الوظائف تحت مقصلة الحرب

المقاطرة نيوز | اقتصاد إيران في "عين العاصفة": تضخم جامح وملايين الوظائف تحت مقصلة الحرب Image Alt

طهران – تقرير إخباري

يواجه النظام الإيراني واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية في التاريخ الحديث، حيث تزامنت الضربات العسكرية التي استهدفت البنية التحتية الحيوية مع انهيار متسارع في المؤشرات المعيشية. وبينما كانت الأسواق تعاني أصلاً من تبعات العقوبات، جاءت العمليات العسكرية الأخيرة لتدفع بالاقتصاد الإيراني إلى “حافة الانكسار”.

أرقام الصدمة: التضخم يتجاوز الخطوط الحمراء

​تشير أحدث التقارير الاقتصادية لشهر أبريل 2026 إلى أن معدلات التضخم السنوي في إيران تجاوزت عتبة الـ 50%، وسط توقعات من صندوق النقد الدولي بأن يقفز إلى 69% بحلول نهاية العام إذا استمرت الأعمال القتالية.

  • فقدان السيطرة على العملة: سجل الريال الإيراني تراجعاً تاريخياً، حيث فقد أكثر من 60% من قيمته منذ اندلاع شرارة المواجهة الأخيرة، مما أدى إلى شلل تام في حركة الاستيراد وتضاعف أسعار السلع الأساسية والأدوية.
  • استنزاف السيولة: اضطر البنك المركزي الإيراني إلى التحول من شراء الذهب إلى البيع المكثف في محاولة لتوفير سيولة طارئة لسد فجوة الموازنة الحربية.

سوق العمل: 12 مليون حلم في مهب الريح

​مع استهداف المنشآت الصناعية، لا سيما قطاعي الصلب والبتروكيماويات، أصبح القطاع الخاص الإيراني في حالة “موت سريري”.

  • القطاعات المتضررة: حذر خبراء من أن ما يقرب من 12 مليون وظيفة باتت مهددة بشكل مباشر وغير مباشر، حيث تعتمد هذه الوظائف على استقرار إمدادات الطاقة وحرية التصدير عبر مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات واسعة.
  • شلل الصادرات: قرار طهران الأخير بحظر تصدير المنتجات المعدنية عقب تضرر المصانع زاد من حدة أزمة البطالة، حيث توقفت سلاسل الإمداد التي تغذي آلاف الورش والمصانع الصغيرة.

البنية التحتية: فاتورة إعادة الإعمار الباهظة

​لم تكن الأضرار بشرية وعسكرية فحسب، بل طالت “قلب الاقتصاد” النابض:

  1. قطاع الطاقة: تقديرات شركة “Global Guardian” تشير إلى أضرار في البنية التحتية (مصافي نفط ومحطات كهرباء) تتراوح بين 200 و270 مليار دولار.
  2. أزمة الغذاء والدواء: أدى تضرر الموانئ وشبكات النقل إلى نقص حاد في المواد الخام، ما رفع أسعار الأدوية بنسبة 50%، مهدداً حياة ملايين المرضى.

ويرى محللون أن الاقتصاد الإيراني دخل مرحلة “الانكماش الحربي”، حيث تراجع النمو المتوقع لعام 2026 بنسبة 6.1%. ومع استمرار الحصار البحري وتضرر المنشآت النفطية، لم تعد الأزمة مجرد أرقام في ميزانيات الدولة، بل تحولت إلى تهديد وجودي للأمن الغذائي والاجتماعي في البلاد.


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading