أزمة عنق الزجاجة

رعد الريمي
في عام 2017، قالوا إن أزمة الكهرباء تمثل أزمة عنق الزجاجة، وأن الخروج منها يتمثل في إيقاف أنشطة “التأخر الجنوبي” و”الشيطان الأوحد العيسي”، وأن الكهرباء لن تُعالَج إلا بإيقافه من عدن وفك سيطرته على خزانات مصافي عدن، كونه – بحسب زعمهم – يعذب الجنوبيين. وفعلاً تم ذلك، لكن الذي لم يحدث هو أن تخرج كهرباء عدن من “عنق الزجاجة” وتشتغل مثل العالم، وينعم الناس بها.
ثم استحوا وعرفوا أنهم كذبوا علينا، فاخترعوا لنا كذبة جديدة، وهي أن “نجيب الشعبي” هو رأس الفساد بعدن، وأنه الظالم، وأنه من جاء من الحديدة ومدعوم حوثياً، وأنه يعذب أبناء عدن، وأن كهرباء عدن – كي تخرج من “عنق الزجاجة” – لابد من إزاحته. وفعلاً تمت إزالته، لكن الكهرباء لم تعد.
ولما رأوا أن كذبتهم التشخيصية والتي تستهدف الأشخاص لم تعد مجدية، قالوا: “لابد لعدن من مشروع استراتيجي ينقذ كهرباءها”، وتم تنفيذ مشروع محطة الرئيس بالتعاون مع “بترومسيلة”، لكن الذي لم يتحقق هو عودة الكهرباء وانضباطها وخروجنا من “عنق الزجاجة”.
ولما لاحظوا أن كذبهم أيضاً لم يحقق شيئاً، عادوا واخترعوا كذبة جديدة، وهي أن عدن – بحكم أنها تستقبل النازحين من أبناء الشمال، ونظراً لتوسعها – تُنفق عليها الدولة قرابة مليار ريال يمني يومياً على الكهرباء، ولابد من حل دون تكليف الدولة كل هذه المبالغ. وفعلاً أقاموا محطة الطاقة الشمسية في ظل وجود مظلومية الأرض التي بنيت عليها الطاقة الشمسية، وادعوا أن هذا المشروع الإماراتي سوف يخرجنا من “عنق الزجاجة”، وأن الكهرباء ستعود. وللأسف، “عنق الزجاجة” يزداد ضيقاً علينا، وبدل أن تخرج منه كهرباء عدن، صار هو نفسه يخنقنا.
وهكذا، كل يوم سوف يخلقون لنا في كل مرحلة قصة وكذبة جديدة، فقط من أجل تبرير فسادهم.
أقولها وبالحرف المليان: نعم، هذا فسادهم. وغداً سوف يخترعون لنا كذبة جديدة، لن نتنبأ بما هي، لكننا سننتظر ونرى ما الذي سوف يتفق عليه فسادهم.
وأكثر من عشر سنوات على تحرير عدن، وفسادهم لا يزال يعذب أبناء عدن وساكنيها، ويحرمهم من الكهرباء.
وعليه نسأل …أين الخلل يا ناس ويا عالم في كهرباء عدن؟!
رعد الريمي
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









