اليمن يبنى بالعلم لا بالسلاح
اليمن يبنى بالعلم لا بالسلاح
نادية الصراري.
الشعب اليمني يحتفل بثورة الأجداد هذا العام وهو مثقل بإرث ثقيل من الانتكاسات والتحديات التي عصفت به خلال تاريخه الحديث.
منذ حرب 1994م على الجنوب بدأت أولى ملامح الانقسام
الاجتماعي والسياسي تتشكل وبدات الهوة تتسع بين مكونات الوطن الواحد وبدات تتلاشى ملامح الوحدة الاندماجية التي ولدت في مايو 1990 بين إخوة الوطن الواحد.
ثم جاءت أحداث 2011 والانقلاب الحوثي الذي أطاح
بمؤسسات الدولة21سبتمبر وتلتها دعوات المجلس الانتقالي المطالب بفك الارتباط
في ظل واقع سياسي هش.
اليمن اليوم يتفكك
وتصادر قراراته وسيادتةويدار من خلف الحدود
ويغرق في دوامة صراعات لا تنتهي
تستنزف ثرواته وتحطم طاقاته البشرية.
لقد تحولت الخارطة السياسية إلى ساحة نفوذ لتكتلات فساد وميليشيات مسلحة تسعى للهيمنة والسيطرة ولا تحكمها سوى شهوة السلطة تغديها الأطماع والجشع تعتمد على الاستقواء
والنهب والارتهان والفساد والقمع سواء كانت هذه الكيانات طائفية أو مناطقية أو حزبية أو عسكرية.
والأخطر من كل ذلك عودة الإمامة بثوبها السلالي الكهنوتي
فالحوثي يحاول اليوم أن يجر اليمن لمشروع عنصري طائفي ،قمعي ،توسعي،
تحت وصاية ايرانية خومينية تسعى لاعادة اليمن إلى عصور الظلام والتخلف والتبعية.
ما تمر به اليمن اليوم يتطلب منّا جميعًا..
شعبًا وسلطة أحزابًا ومجتمعًا مدنيًا
ترك الخلافات
فلنتوحد ولنضرب بيد من حديد بكل من يعبث بمستقبل اليمن ومقدراتة ويهين تاريخه وتضحيات أبطاله.
فلننسى الماضي
ولنترك التعصب والكراهيةولنسمو فوق الجراح ونمضي بعزيمة صادقة نحو المستقبل.
التحدي الحقيقي اليوم هو أن تنتصر إرادتنا بإعادة مشروع الدولة المدنية
دولة المواطنة المتساوية والعدالة والدستور
وأن نتمسك بثوابت ثورة سبتمبر العظيمة.
التي ضحّى لأجلها الأجداد حتى لا نسمح لتضحياتهم أن تُغتال مرة أخرى.
فليكن شعارنا اليمن أولًا
فاليمن لن يبنى بالسلاح
بل بالوعي والعلم والوحدة والإرادة الصادقة.
ولن يكون المستقبل أفضل إلا إذا اتحدت الكلمة واستعاد الشعب قراره وتحررت الدولة من كل أدوات القتل والفساد والفوضى والتسلط والارتهان.
فلنحقق أحلامنا بالامن والكرامة والازدهار
دولة القانون والعادلة والاستقرار
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




