متابعات

شائعة مناجم جبل المخا تنهار أمام الحقائق

في ظل الزخم التنموي الذي يشهده الساحل الغربي بفضل المشاريع التي أطلقتها المقاومة الوطنية برعاية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق صالح، وبدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، ظهرت- خلال الأيام الماضية- مزاعم إعلامية تتحدث عن “نهب موارد ثمينة” من جبل المخا، استنادًا إلى صور جوية لآليات تعمل في المنطقة.

غير أن هذه الادعاءات سرعان ما تبين زيفها بعد سلسلة من التوضيحات الرسمية والعلمية، كشفت أن الآليات الظاهرة في الصور تعود في الواقع إلى شركات مقاولات تعمل على تنفيذ مشاريع الطرق البرية، حيث تُستخدم المنطقة كمصدر لتربة الردميات اللازمة لأعمال ردم ودمك الطرق، نظرًا لندرة تنوع التربة في المناطق السهلية المحيطة.

منصة “يوب يوب” أجرت تحقيقًا مفتوح المصدر قارن بين الصور المتداولة وصور أخرى من مواقع مختلفة، وتوصل إلى أن المعدات ليست آلات حفر لاستخراج المعادن كما زُعم، بل كسارات لإنتاج الكري (الحصى والرمل) المستخدم في إنشاء الطرق، مؤكدة أن الجبل لا يحتوي على أي مؤشرات لمعادن استراتيجية.

وفي السياق ذاته، أصدرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تقريرًا رسميًا نفت فيه ما أُشيع حول وجود مناجم أو معادن ثمينة في جبل المخا، موضحة أن ما تم تداوله “يفتقر إلى الدقة العلمية والتحليل الفني القائم على الدراسات الميدانية”، وأن هذه المزاعم أقرب إلى الطرح الإعلامي والسياسي منها إلى الطرح العلمي.

وبيّن التقرير أن جبل المخا يتكون جيولوجيًا من صخور بركانية بازلتية تعود إلى أواخر العصر الثلاثي وبداية العصر الرباعي، وتُستخدم هذه الصخور عادة في رصف الطرقات بعد تكسيرها وإنتاج مادة الكري، نظرًا لصلابتها العالية ومقاومتها للتعرية، ما يجعلها مناسبة للبنية التحتية وليست من الصخور الحاوية على معادن اقتصادية.

الحملة هدفت إلى إثارة الجدل وتشويه الجهود التنموية الجارية في الساحل الغربي، ومحاولة لفت الأنظار بعيدًا عن التحسن الملموس في المجالات الخدمية والعمرانية. ومع مرور الوقت، اتضحت الحقيقة من خلال التقارير الرسمية والدراسات العلمية التي بينت أن ما يحدث هو جزء من مشاريع بنية تحتية تهدف إلى تطوير المناطق المحررة وتحسين حياة المواطنين.

المقاطرة نيوز | شائعة مناجم جبل المخا تنهار أمام الحقائق Image Alt


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading