بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي ://لم أتعاطف معهم مذ كادوا ليوسف .
لم أتعاطف معهم مذ كادوا ليوسف
بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
نشأت وبدأت تتفتح مداركي كنت شغوفا بالقراءة إذ كنت أقرأ كل ما تقع عليه يدي ، وفي ذات يوم قرأت عدة صفحات من كتاب لم أعد أستذكر اسمه حاليا – إذ أصبح النسيان مهيمنا على الذاكرة في هذا العصر – مع أن شيئا مما قرأت لم يغادر الذاكرة لاسيما تلك المزاعم التي تصور ماتعرض له اليهود ؛ من تنكيل وتعذيب وإحراق على يد هتلر ، وفي حقيقة الأمر ، أنا لم أتعاطف معهم ؛ لأنني كنت أعلم يقينا أن الرواية مشكوك فيها ؛ لأن اليهود مذ كذبوا على أبيهم يعقوب ، وكادوا لأخيهم يوسف ، وحياتهم قائمة على الكذب والزيف والابتزاز ، فضلا عن أنهم عرفوا بقتلة الأنبياء ، والتآمر على الأتقياء .
وبناء على ماتقدم فقد بقيت أتساءل مع النفس ، هل يعقل أن يفعل القائد الألماني الجسور هتلر باليهود كل مايسوقه الإعلام الغربي المتصهين ، ويروج له الكتاب والدارسون في امبراطوريات الكذب الغربية ؟ ثم أعود وأسأل نفسي ، ولماذا لايكون ذلك ضرب من كيد اليهود وأكاذيبهم ومؤامراتهم التي فطروا عليها ، ثم توارثوها على مر التاريخ لابتزاز ألمانيا ومن تحالف معها في الحرب العالمية الثانية ؟ وبقيت على ذلك الحال تتجاذبني الشكوك وتعبث بي الظنون حتى 7 أكتوبر 2023م ، وإذا بنتنياهو وآخرين من أعضاء حكومته ، سيئة الصيت والسمعة ، يقولون : إن المقاومة الفلسطينية قد قطعت رؤوس الأطفال والمواليد من اليهود بالمئات في مستوطنات غلاف غزة ، ولم تغرب شمس ذلك النهار حتى تبين زيف وكذب تلك المزاعم ، مع أن إدارة امبراطورية الكذب الكبرى في واشنطن كانت قد تساوقت مع حكومة نتنياهو وأكدت صحة تلك التلفيقات والأكاذيب الصهيونية دون تريث أو تدقيق في تلك الخزعبلات غير المسؤولة ، ولم يقف الصهاينة وأسيادهم في البيت الأبيض عند ذلك الحد ، بل استمروا في نشر الأكاذيب ليل نهار دون وازع من دين أو حياء من ضمير … وآخر أكاذيبهم وقلة أدبهم أنهم يطلقون الأطنان من القنابل وحمم النيران على اليمنيين تحت مزاعم الدفاع عن النفس . فمن المدافع عن نفسه ؛ اليمنيون الذين هم في أرضهم أم الغزاة الصهاينة الذين جاءوا من الغرب الصليبي وقطعوا آلاف الأميال حتى وصلوا إلى اليمن ؟
أظن أنك أخي القارئ بعد هذا العرض الموجز تشاطرني الرأي ، وتصدقني القول بأن محرقة هتلر لليهود ماهي إلا كذبة صهيونية لابتزاز ألمانيا لعقود طويلة من الزمن ، وربما تستمر لقرون ، فالذين زوروا ولفقوا وكذبوا وسرقوا في أرض فلسطين ، ودنسوا مقدساتها ، وكذلك هدموا المنازل على رؤوس ساكنيها ، وأحرقوها ، وقتلوا كل حي تطاله أيديهم دون أن يفرقوا بين المقاوم وبين الشيخ الأعزل والمرأة والطفل ، لايتورعون أبدا في أن يخترعوا محرقة زورا ، ويدعوا مظلمة بهتانا !!!

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.