أخبار محليةالمقاطرة نيوز

إدانة أمريكية لاغتيال “الشاعر ” في عدن.. ومخاوف من عودة وتوسع رقعة  الإغتيالات 

المقاطرة نيوز | إدانة أمريكية لاغتيال “الشاعر ” في عدن.. ومخاوف من عودة وتوسع رقعة  الإغتيالات  Image Alt

عدن | خاص

أصدرت البعثة الأمريكية لدى اليمن بياناً رسمياً أدانت فيه بأشد العبارات مقتل الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدرسة النور الأهلية بالعاصمة المؤقتة عدن.

ووصفت السفارة في بيانها الواقعة بـ “العمل الجبان”، مشددة على ضرورة فتح تحقيق شامل لضمان نيل المرتكبين جزاءهم الرادع. كما أكد البيان وقوف الولايات المتحدة إلى جانب جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في البلاد.

وقد تعرض التربوي الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدرسة النور الأهلية، لهجوم غادر برصاص مسلحين مجهولين في مدينة عدن أودى بحياته . الحادثة وقعت السبت الماضي  في وضح النهار، حيث استهدف المسلحون الضحية بشكل مباشر قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة. وقد أحدثت هذه الجريمة صدمة واسعة في الوسط التربوي والاجتماعي، كون المستهدف شخصية أكاديمية وتربوية تحظى باحترام كبير، مما يعكس تصاعداً خطيراً في استهداف الكوادر المدنية.

من جانبها، أعلنت السلطات الأمنية في عدن استنفار أجهزتها لتعقب الجناة، مؤكدة أنها باشرت بفتح تحقيق واسع وجمع الاستدلالات من موقع الجريمة لملاحقة الخلايا المتورطة. وأشارت البلاغات الأولية إلى أن هناك توجيهات صارمة برفع الجاهزية الأمنية في المدينة وتفعيل النقاط التفتيشية لضبط العناصر التخريبية التي تسعى لزعزعة السلم المجتمعي وإقلاق السكينة العامة.

في سياق متصل، شدد الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في اجتماعه الأخير مع مجلس القضاء الأعلى ورؤساء الهيئات القضائية، على ضرورة تفعيل دور القضاء كخط دفاع أول لحماية المواطنين. وأكد العليمي خلال الاجتماع أن “هيبة الدولة تبدأ من إنفاذ سيادة القانون”، موجهاً بتسريع البت في قضايا الاغتيالات والجرائم الإرهابية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، معتبراً أن تكامل العلاقة بين أجهزة إنفاذ القانون والسلطة القضائية هو السبيل الوحيد لردع المخططات الإرهابية.

أعادت هذه الحادثة النقاشات حول سلسلة الاغتيالات الدامية التي شهدتها عدن، لا سيما في الفترة من 2015 إلى 2019، والتي استهدفت مئات من رجال الدين، القادة العسكريين، والناشطين السياسيين والمعارضين. تذكر تقارير دولية، من بينها تقارير صادرة عن فريق خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش”، اتهامات تشير إلى تورط أطراف مدعومة من الإمارات وقيادات تابعة للمجلس الانتقالي في إدارة أو تسهيل عمليات استهداف المناهضين لمشاريعهم السياسية في الجنوب، بما في ذلك الاستعانة بمرتزقة أجانب لتنفيذ بعض تلك العمليات، وهو ما ينفيه الانتقالي باستمرار معتبراً إياها اتهامات سياسية.

ويأتي هذا التطور في سياق أكثر تعقيدًا من السابق، حيث لم تعد الاستهدافات محصورة في شخصيات عسكرية أو سياسية مباشرة، بل امتدت – بحسب مراقبين – إلى شخصيات تنتمي إلى الفضاء المدني الحزبي والاجتماعي، بما في ذلك التربويون والمثقفون والنشطاء.
ويقرأ محللون هذا النمط على أنه محاولة لإعادة تشكيل البيئة العامة في المدينة عبر تقليص تأثير الأصوات ذات الحضور المجتمعي، خصوصًا تلك المرتبطة بأحزاب أو تيارات سياسية فاعلة داخل المشهد اليمني

.
وتتزايد الضغوط على السلطات المحلية ومجلس القيادة الرئاسي لإثبات فاعلية المنظومة الأمنية والقضائية، خصوصًا مع تكرار حوادث الاغتيال في فترات متقاربة، ما يثير تساؤلات حول قدرة أجهزة إنفاذ القانون على احتواء هذا المسار ومنع تمدده.


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading