أخبار محلية

المقاطرة تواجه هجوماً حوثياً واسعاً.. غارات جوية ومواجهات عنيفة على عدة جبهات في لحج

مواجهات عنيفة وغارات جوية في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج إثر هجوم حوثي واسع

تشهد مديرية المقاطرة بمحافظة لحج تصعيداً عسكرياً واسعاً، إثر هجوم شنته مليشيا الحوثي من عدة اتجاهات، في محاولة للتقدم نحو المواقع الاستراتيجية المطلة على سوق الربوع وطريق هيجة العبد، وسط مواجهات عنيفة وغارات جوية استهدفت تعزيزات وآليات عسكرية تابعة للمليشيا.

وبدأت المواجهات مع تحركات حوثية متزامنة عبر عدد من المحاور، شملت البعيمة والحنيشة ونجد المضة وعبل الزريقة، وصولاً إلى المرتفعات المحيطة بهيجة العبد، بالتزامن مع محاولات لفتح مسارات أمام التعزيزات العسكرية القادمة من اتجاه الزريقة والمناطق المجاورة.

وشهدت مناطق الاشتباك مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمدفعية، فيما استهدفت غارات جوية تجمعات وتعزيزات حوثية في عدة مواقع، بينها طريق الصحى – كربة ومناطق قريبة من سوق الحيمة، ما أسفر عن تدمير وإعطاب عدد من المركبات والآليات العسكرية، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا.

وفي المقابل، خاضت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، بمشاركة تشكيلات عسكرية ومقاتلين من أبناء المنطقة، مواجهات تصدٍّ ومحاولات مضادة لوقف التقدم الحوثي ومنع وصول التعزيزات إلى محيط سوق الربوع وهيجة العبد.

ورغم كثافة الهجوم والتغيرات التي شهدتها بعض المواقع خلال الساعات الأولى للمواجهات، لا تزال قلعة المقاطرة الاستراتيجية وسوق الربوع تحت سيطرة القوات الحكومية، وفق آخر المعلومات الميدانية المتاحة حتى مساء السبت. كما شهدت المرتفعات المطلة على طريق هيجة العبد ومحيط الربوع مواجهات متواصلة، وسط معلومات عن استعادة القوات الحكومية السيطرة على جبل عنعن عقب اشتباكات عنيفة.

وامتدت المواجهات إلى محاور الزريقة ونجد المضة والبعيمة والحنيشة، بالتزامن مع تحركات حوثية في المرتفعات الجبلية ومحاولات للتسلل وفتح ثغرات باتجاه المناطق الخلفية للجبهة، بما يتيح للمليشيا الاقتراب من الطرق والمواقع الحيوية المحيطة بسوق الربوع.

وفي تطور متصل، استحدثت قيادة المقاومة الجنوبية مواقع عسكرية في المرتفعات الغربية بوادي أديم، عقب معلومات عن تحركات وتسللات لعناصر حوثية باتجاه المواقع الجبلية، فيما دعا العميد مثنى زليط قبائل وأبناء المنطقة إلى رفع مستوى اليقظة والاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة.

كما تحدثت معلومات ميدانية عن تعرض تعزيزات حوثية لضربات جوية ومدفعية مكثفة، ومحاصرة مجموعات وعربات عسكرية في محيط سائلة المقاطرة وأسفل هيجة العبد، وطريق الصحى كربه وغارات جوية تستهدف التعزيزات بالتزامن مع محاولات لفتح ثغرات عبر اتجاهات الغودرة والزريقة والمليوي، فيما لم تتضح بعد الحصيلة النهائية للخسائر البشرية والعسكرية.

وتكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية كبيرة منذ بدء هجومها على جبهات المقاطرة، أمس الجمعة، في ظل المواجهات العنيفة والضربات الجوية والمدفعية التي استهدفت تجمعاتها وتعزيزاتها العسكرية في عدة محاور. وشملت الخسائر سقوط قتلى يقدر عددهم بالمئات وعشرات الجرحى في صفوف عناصرها، وتدمير وإعطاب عدد من الأطقم والمركبات والآليات العسكرية، فضلاً عن تعرض مجموعات مسلحة وعربات حوثية للحصار في محيط سائلة المقاطرة وأسفل هيجة العبد، وفق المعلومات الميدانية المتداولة. كما واجهت محاولات التقدم باتجاه سوق الربوع والمرتفعات الاستراتيجية مقاومة عنيفة، ما ألحق بقواتها خسائر إضافية وأفشل محاولات تحقيق اختراق ميداني. ولم تُعلن حتى الآن حصيلة نهائية موثقة للخسائر البشرية والعسكرية.

وتكتسب جبهة المقاطرة أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها الجغرافي المشرف على طرق حيوية تربط محافظتي لحج وتعز، وفي مقدمتها طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لحركة المواطنين والإمدادات باتجاه تعز، الأمر الذي يجعل السيطرة على المرتفعات والممرات الجبلية المحيطة بالمديرية عاملاً مؤثراً في مجريات المواجهات وحركة التنقل بين المحافظتين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متزامن على جبهات جنوب تعز ومناطق التماس بمحافظة لحج، وسط استمرار المواجهات ومحاولات التقدم المتبادلة، ومخاوف من اتساع نطاق القصف والاشتباكات وتأثيرها على القرى والتجمعات السكنية والطرق الحيوية في المنطقة.

اقرأ أيضاً


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى