ثورة 26 سبتمبر مثّلت نقطة تحوّل تاريخية في مسيرة بناء القطاع الصحي

أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 مثلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة بناء القطاع الصحي بعد أن كان هذا القطاع يعاني ندرة شديدة في المنشآت والكوادر والخدمات.
وأشار الوزير بحيبح، بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر الخالدة، إلى أن الجمهورية دشنت منذ قيامها مساراً تدريجياً لبناء المؤسسات الصحية والتوسع في تقديم الخدمات الطبية والوقائية والوصول بها إلى المناطق الريفية، قائلاً: “إن قراءة واقع القطاع الصحي اليمني اليوم تقتضي العودة إلى جذوره التاريخية وعدم فصل ما تحقق خلال العقود الماضية عن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مر بها اليمن وصولاً إلى الحرب التي اندلعت خلال العقد الأخير وما خلفته من أضرار مباشرة وغير مباشرة على النظام الصحي”.
واقع صحي محدود قبل الثورة
وأوضح الدكتور بحيبح، أن القطاع الصحي في شمال اليمن قبل ثورة 26 سبتمبر كان محدود الإمكانات بصورة كبيرة، وكانت الخدمات الطبية تتركز في عدد قليل من المنشآت، في ظل شُح واضح في الكوادر البشرية المؤهلة والتجهيزات الطبية اللازمة، مما جعل غالبية المواطنين يفتقرون إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تواصل جهودها في ظل الظروف الراهنة لتوفير الخدمات الصحية للمواطنين رغم التحديات الجسيمة التي خلفتها سنوات الحرب على البنية التحتية الصحية في مختلف المحافظات.
مراحل البناء والتوسع
وتابع الوزير بحيبح، أن مرحلة ما بعد الثورة شهدت توسعاً ملحوظاً في المنشآت الصحية وتأسيس المستشفيات الحكومية وكليات الطب والمعاهد الصحية، لافتاً إلى أن مشاريع مدعومة من البنك الدولي على سبيل المثال تمكنت خلال الفترة 2021–2023 من دعم خدمات صحية وتغذوية لأكثر من 11 مليون شخص وتوسيع الوصول إلى الرعاية الأولية في أكثر من 2200 مرفق، فضلاً عن دعم المستشفيات والكوادر الصحية.
الصحة.. مرآة لمسيرة الدولة
وخلص وزير الصحة العامة والسكان، إلى القول: “إن تاريخ القطاع الصحي اليمني يعكس بصورة واضحة مسيرة الدولة اليمنية نفسها فمن قطاع محدود الخدمات والموارد قبل الثورة إلى مرحلة بناء وتوسع مؤسسي ثم إلى منظومة وطنية واجهت تحديات متراكمة قبل أن تتعرض خلال سنوات الحرب لأضرار واسعة وانقسام مؤسسي وضغوط مالية وتشغيلية غير مسبوقة، وعليه فإن استعادة القطاع الصحي ليست مجرد إعادة بناء جدران المستشفيات أو توفير الأدوية والمعدات، وإنما إعادة بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على حماية صحة الإنسان اليمني وتوفير الخدمة في الوقت والمكان المناسبين وإدارة الأزمات والطوارئ وضمان استدامة الرعاية الصحية”.
كما قال بحيبح: “إن الوزارة تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة انتقال من إدارة آثار الأزمة إلى بناء القدرة على التعافي من خلال تعزيز المؤسسات الصحية وتطوير الكوادر وتحسين جودة الخدمات وتوسيع الرعاية الصحية الأولية واستعادة قدرة النظام الصحي على الصمود أمام الأزمات”.
وشدد على أن صحة اليمنيين يجب أن تبقى قضية وطنية جامعة وأن تجاوز آثار الحرب والانقسام يتطلب توحيد الجهود والموارد حول هدف واضح يتمثل في بناء نظام صحي وطني حديث ومستدام يخدم جميع اليمنيين دون تمييز.
اقرأ أيضاً
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










