إلى أين يدفع الحوثيون بمقاتليهم؟.. آمال تتهاوى على جبهات تعز ولحج ومحيط باب المندب

تصعيد متواصل في كهبوب وجرداد والوازعية.. القوات الحكومية تعلن استعادة مواقع وأسر عناصر حوثية، فيما تتسع رقعة المواجهات في جنوب غرب اليمن.
تتحول جبهات تعز ولحج ومحيط باب المندب إلى واحدة من أكثر ساحات القتال اشتعالاً في اليمن، مع استمرار الهجمات الحوثية ومحاولات التقدم نحو المرتفعات والمواقع الحيوية، مقابل مقاومة وهجمات مضادة من القوات الحكومية والقوى المساندة لها.
وفي أحدث تطورات المعارك، أعلنت مصادر رسمية، اليوم الأربعاء، أن القوات الحكومية مسنودةً بالمقاومة الشعبية أحرزت تقدماً في جبهة جرداد جنوب تعز، وسيطرت على مواقع حاكمة ومطلة على مديرية الوازعية، كما أعلنت أسر عدد من عناصر الحوثيين خلال المواجهات.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من معارك عنيفة في كهبوب والمناطق المحيطة بها، حيث تشكل المرتفعات الجبلية عقدة ميدانية مهمة بحكم قربها من مضيق باب المندب وارتباطها بخطوط الحركة بين تعز ولحج والمناطق الساحلية.
كهبوب.. معركة على المرتفعات
تشير تقارير ميدانية حديثة إلى استمرار الهجمات الحوثية على مواقع القوات الحكومية في كهبوب، بالتزامن مع مشاركة قوات من ألوية العمالقة ودرع الوطن ومقاتلين محليين في المعارك.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت تدمير خمس مركبات حوثية في جبهة كهبوب، فيما تحدثت مصادر إعلامية محلية عن استمرار المواجهات والضربات المتبادلة في المنطقة.
كما امتدت المواجهات إلى محاور أخرى في غرب وجنوب غرب تعز والمناطق المتاخمة للحج، لتصبح جبهات كهبوب وجرداد والوازعية جزءاً من مسرح عمليات مترابط يمتد باتجاه باب المندب.
خسائر ميدانية وقيادات حوثية في دائرة النار
أفادت مصادر إعلامية محلية بمقتل قيادي حوثي يُعرف بـ«أبو مالك العوير» مع عدد من مرافقيه خلال المواجهات الأخيرة في تعز.
وتأتي هذه الخسارة ضمن سلسلة من التطورات التي تشير إلى احتدام القتال على المرتفعات والممرات المؤدية إلى مناطق باب المندب، في وقت تحاول فيه الجماعة الحوثية تثبيت مواقعها وتعزيز حضورها في هذه الجبهات.
من كهبوب إلى جرداد.. لماذا تتصاعد المعارك؟
المشهد الميداني لا يتعلق بجبهة واحدة؛ فالمواجهات تمتد على قوس جغرافي يربط غرب تعز بجنوبها الغربي، مروراً بجبهات لحج وكهبوب، وصولاً إلى محيط باب المندب.
وتكتسب هذه المناطق أهمية عسكرية بسبب طبيعتها الجبلية وموقعها المشرف على طرق الحركة بين الساحل والداخل، وهو ما يجعل السيطرة على المرتفعات عاملاً مؤثراً في قدرة كل طرف على المناورة وتأمين خطوطه.
ومع استمرار الدفع بالمقاتلين والتعزيزات إلى خطوط التماس، تبدو المعارك في هذه المحاور أمام مرحلة أكثر احتداماً، خصوصاً مع انتقال القتال من محاولة تثبيت المواقع إلى محاولات استعادة المرتفعات وقطع خطوط الحركة والإمداد.
آمال تتهاوى على خطوط النار
بحسب المعطيات الميدانية المتداولة خلال الأيام الأخيرة، فإن الهجمات المتكررة على كهبوب وجرداد لم تحقق للحوثيين النتائج التي يسعون إليها في بعض المحاور، بينما أعلنت القوات الحكومية عن استعادة مواقع وأسر عناصر حوثية وتدمير آليات.
وفي المقابل، لا تزال المعارك مفتوحة، ولا يمكن اعتبار التطورات الحالية حسماً نهائياً لخريطة السيطرة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه مع اتساع رقعة القتال: إلى أين يدفع الحوثيون بمقاتليهم مع استمرار المعارك على هذه الجبهات؟
فكلما اتسعت محاور القتال من تعز إلى لحج ومحيط باب المندب، ارتفعت كلفة العمليات البشرية والعسكرية، بينما تتحول المرتفعات الجبلية إلى خطوط نار متقابلة يصعب حسمها سريعاً.
المشهد في جنوب غرب اليمن لم يعد مجرد اشتباك على موقع هنا أو تبة هناك؛ بل معركة متشابكة تتقاطع فيها تعز ولحج وكهبوب وجرداد ومحيط باب المندب، فيما تتعرض حسابات التقدم الميداني لاختبار قاسٍ على الأرض.
اقرأ أيضاً
- مصادر من صنعاء: فرار قيادات حوثية من العاصمة ورفض قبلي متصاعد لرفد الجبهات بالمقاتلين
- مسيرات تضرب دار الرئاسة ومعسكر النهدين في صنعاء.. والحوثيون يفرضون حصاراً أمنياً مشدداً
- إشراق المقطري تتوعد الحوثيين: سنثأر لكل قطرة دم من قتلى الوازعية
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







