مصادر من صنعاء: فرار قيادات حوثية من العاصمة ورفض قبلي متصاعد لرفد الجبهات بالمقاتلين

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء عن حالة ارتباك متصاعدة داخل صفوف جماعة الحوثي، بالتزامن مع الخسائر الكبيرة التي تتكبدها الجماعة في جبهات القتال، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة من قياداتها بدأت بمغادرة صنعاء باتجاه عمران وصعدة ومناطق أخرى شمالاً.
وقالت المصادر إن عدداً من القيادات الحوثية شرعوا خلال الأيام الأخيرة في عرض فلل ومنازل مملوكة لهم للبيع بأسعار منخفضة، في محاولة للتخلص من ممتلكاتهم ومغادرة العاصمة، فيما لم يتمكن بعضهم حتى الآن من إتمام عمليات البيع.
وبحسب المصادر، انعكس هذا الارتباك أيضاً على المشرفين الحوثيين ومسؤولي الحارات في صنعاء، الذين باتوا يواجهون اعتداءات واستهدافاً مباشراً، في وقت تراجعت فيه مظاهر الحماية المسلحة التي كانت ترافقهم سابقاً، حيث كان التعرض لأحد المشرفين يستدعي وصول تعزيزات كبيرة لحمايته.
وأفادت المصادر بأن مناطق الفرضة ونهم وقبائل جبال صنعاء تشهد رفضاً متزايداً لاستقبال المشرفين الحوثيين المكلفين بعمليات الحشد، مشيرة إلى أن القبائل ترفض السماح للمشرفين بممارسة الضغوط على الأهالي أو إجبارهم على الالتحاق بالجبهات.
وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن فرار مقاتلين حوثيين من عدد من الجبهات، بالتزامن مع تشديد الجماعة إجراءاتها لمنع الانسحاب، مشيرة إلى أن بعض الفارين يتعرضون لإطلاق النار أثناء محاولتهم مغادرة مواقع القتال.
وتتطابق هذه الروايات مع مؤشرات موثقة على حجم الخسائر التي تتعرض لها الجماعة خلال التصعيد الأخير؛ إذ أعلنت وسائل إعلام حوثية، في 19 سبتمبر، تشييع 73 من عناصر الجماعة بينهم 25 من حملة الرتب العسكرية، فيما بلغ عدد قتلى الجماعة الذين أُعلن تشييعهم منذ منتصف يوليو 413 قتيلاً، وفق رصد «يمن فيوتشر».
كما شهدت جبهات تعز ولحج ومأرب خلال الأيام الماضية معارك عنيفة وخسائر في صفوف الحوثيين، في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية استعادة مواقع وإحباط عمليات تسلل حوثية، بينما وثقت تقارير إعلامية تصاعد المواجهات على امتداد عدة جبهات.
وقالت المصادر إن الجماعة تواجه صعوبة متزايدة في تعويض خسائرها من مناطق نفوذها التقليدية، الأمر الذي دفعها إلى تكثيف عمليات الحشد في مناطق أخرى، بينها أرياف الحديدة وباجل وإب وذمار.
وأضافت أن عدداً من القرى والمناطق باتت تشهد رفضاً للانخراط في عمليات الحشد، في وقت تحاول فيه الجماعة تعويض النقص البشري الناتج عن الخسائر المتلاحقة في الجبهات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده جبهات تعز والحديدة ومأرب ولحج، مع استمرار المواجهات وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من مختلف الأطراف.
وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى ضغوط متزايدة تواجهها جماعة الحوثي في ملف الحشد البشري، بالتزامن مع ارتفاع خسائرها المعلنة وتصاعد الرفض المحلي لعمليات التجنيد والحشد في عدد من المناطق.
اقرأ أيضاً
- مسيرات تضرب دار الرئاسة ومعسكر النهدين في صنعاء.. والحوثيون يفرضون حصاراً أمنياً مشدداً
- إشراق المقطري: الحوثيون يزجون بعمال النظافة في جبهات الموت ويستغلون الفئات المهمشة
- إشراق المقطري تتوعد الحوثيين: سنثأر لكل قطرة دم من قتلى الوازعية
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.








