الحكومة تجدد التزامها بحماية شعبها واستعادة مؤسسات الدولة ومنع استخدام أراضيها لتهديد الأشقاء والملاحة الدولية

نيويورك — جدّدت الحكومة اليمنية التزامها بمواصلة أداء واجبها في حماية شعبها، واستعادة مؤسساتها، ومنع استخدام أراضيها لتهديد أشقائها وجيرانها والملاحة الدولية، مؤكدةً أن هذه الملفات ليست منفصلة، وإنما أجزاء من تحدٍّ واحد يتطلب موقفاً دولياً موحداً وواضحاً.
جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن، في الجلسة الطارئة حول الحالة في الشرق الأوسط، الذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي.
وشدّد البيان على ضرورة ألا يكتفي المجتمع الدولي باحتواء نتائج التهديد، بل أن يعمل على إنهاء أسبابه، مطالباً بإرسال رسالة لا تحتمل التأويل: «لن تكون الصواريخ والمسيّرات والاعتداء على الدول والممرات الدولية طريقاً إلى مكاسب سياسية، ولن تمر دون عقاب، ولن يكون الحرص على السلام مكافأةً لمن يختار الحرب».
دفاع عن الأمن الدولي المشترك
أكدت الحكومة اليمنية أن أبناء اليمن، وهم يقدمون تضحياتهم دفاعاً عن باب المندب وسواحل بلادهم ومياهها الإقليمية، يدافعون في الوقت ذاته عن أمن دولي مشترك وحرية الملاحة واستقرار التجارة العالمية.
وأضاف البيان أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بتحوّل الأراضي اليمنية إلى منصة تستخدمها إيران ووكلاؤها لمساومة العالم على أمنه واقتصاده.
دورة تتكرر بغياب الكلفة الحقيقية
استعرض البيان مسار التصعيد الحوثي، مشيراً إلى أنه بعد هدنة أبريل 2022، استهدفت المليشيات منشآت تصدير النفط، ثم انتقلت إلى استهداف السفن والملاحة الدولية، واليوم تعود إلى تصعيد الحرب داخل اليمن وتهاجم المملكة العربية السعودية.
وقال: «هذه ليست حوادث جديدة، بل دورة واحدة تتكرر عند غياب أي كلفة حقيقية لاستخدام القوة»، مطالباً مجلس الأمن بمعالجة السؤال الأهم: كيف نمنع جماعة مسلحة من امتلاك القدرة على إعادة إنتاج هذا التهديد كل بضعة أشهر؟
إدانة الاعتداءات على المملكة العربية السعودية
أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات الاعتداءات المتجددة التي شنّتها المليشيات الحوثية على أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، بما في ذلك الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان، في استمرار لنهج يستهدف المدنيين والمقدرات الوطنية والبنية التحتية.
وجدّدت تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً، ورفضها المطلق استخدام أي جزء من الأراضي اليمنية منصةً لإطلاق الصواريخ أو تهديد أمن المملكة ودول الجوار.
وأكدت حق المملكة في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها ومقدراتها الوطنية ومواطنيها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لافتةً إلى أن الاعتداءات لا تمثل عدواناً على المملكة فحسب، بل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية ذاتها.
التصعيد وموجة النزوح
كشف البيان أن المليشيات وسّعت عملياتها العسكرية في مأرب وتعز والحديدة والساحل الغربي، واستهدفت المدنيين ومخيمات النازحين، وتسبب التصعيد الأخير في موجة نزوح جديدة شملت 6,145 أسرة على الأقل، بما يعادل نحو 44 ألف شخص.
وفي البحر الأحمر، واصلت المليشيات استخدام الصواريخ والطائرات والزوارق المسيّرة لتهديد السفن والممرات البحرية، في محاولة لامتلاك قدرة أكبر على تهديد أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
مطالب الحكومة من مجلس الأمن
دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى:
- إدانة التصعيد العسكري الحوثي في مختلف الجبهات واستهداف المدنيين ومخيمات النازحين.
- تأكيد حق الحكومة اليمنية في حماية أراضيها ومواطنيها وفق ميثاق الأمم المتحدة.
- إدانة الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية.
- التنفيذ الفعّال لتدابير حظر توريد الأسلحة إلى المليشيات الحوثية.
- محاسبة المتورطين في تمويل وتسليح هذه الاعتداءات.
- رفض أي مقاربة تمنح المليشيات مكاسب سياسية أو اقتصادية مقابل وقف مؤقت لهجماتها.
وجدّد البيان تأكيد أن الجمهورية اليمنية ستواصل العمل مع المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن وكافة الشركاء من أجل تحقيق سلام عادل ومستدام.
اقرأ أيضاً
- مجلس الدفاع الوطني يؤكد قدرة الدولة على استعادة المبادرة
- وزيرة الخارجية: تمكين الدولة من حماية سيادتها ركيزة لأمن باب المندب
- رئيس مجلس القيادة: دفاع اليمن عن باب المندب دفاع عن أمن الممرات العالمية
- نائب وزير الخارجية: الحوثيون ينفذون استراتيجية إيرانية لعسكرة البحر الأحمر
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










