مقالة
الرشيدية شريان الموصل الشمالي
تقع الرشيدية في المدخل الشمالي لمدينة الموصل، وتعتبر بوابة رئيسية تربط مركز المدينة بقضاء تلكيف. كانت الرشيدية تاريخياً عبارة عن قرية زراعية شاسعة تابعة إدارياً لقضاء تلكيف، ومع التوسع العمراني السريع والنمو السكاني بعد عام 2003، اندمجت رسمياً لتصبح واحداً من أكبر الأحياء السكنية التابعة لبلدية الموصل. تميزت بطابعها الديني الصوفي أسسه المشايخ والسادة الرشيديون، تحتضن الفقراء والمساكين والمحتاجين
التنوع الديموغرافي
يُقدر عدد سكان الرشيدية اليوم بنحو 70 ألف نسمة. وتشتهر المنطقة بأنها نموذج للتعايش السلمي والتآخي، حيث يطلق عليها البعض وصف العراق المصغر. يقطن الحي خليط متجانس من القوميات والمكونات العراقية، وتشمل
- التركمان: الذين يشكلون نسبة هامة من السكان ولهم امتداد تاريخي طويل في المنطقة.
- العرب: من عشائر وبيوتات موصلية مختلفة.
- الكرد: وعائلات أخرى من مكونات نينوى المتنوعة.

الزراعة سلة الموصل الخضراء
بفضل محاذاتها لنهر دجلة وتربتها الطينية الخصبة، اشتهرت الرشيدية عبر العقود بأنها منطقة زراعية بامتياز. تضم المنطقة مساحات شاسعة من البساتين والمزارع التي توفر المحاصيل الصيفية والشتوية وأشجار الفاكهة لأسواق الموصل. ورغم الزحف العمراني وتحول مساحات واسعة منها إلى أحياء سكنية، لا تزال الزراعة تمثل هوية اقتصادية للمنطقة إلى جانب الحركة التجارية المتنامية على شوارعها الرئيسية.
الخدمي والتحديات
شهدت الرشيدية في السنوات الأخيرة حركة إعمار ملحوظة شملت تبليط الشوارع الرئيسية، وتطوير شبكات الماء والكهرباء، وافتتاح العديد من المدارس والمراكز الصحية والمحال التجارية الكبرى. ومع ذلك، تواجه المنطقة تحديات تتعلق بالكثافة السكانية العالية، والحاجة المستمرة لتوسيع شبكات الصرف الصحي، وضبط التوسع السكاني العشوائي على حساب الأراضي الزراعية
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










