مقالةالدكتور عوض أحمد العلقمي

ما أجمل الصباح 18

المقاطرة نيوز | ما أجمل الصباح 18

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

كان صباح هذا اليوم جميلا جدا ؛ إذ صنع لدي نشاطا غير مسبوق ، وأنا أمشي على شاطئ البحر ، كان النسيم يندفع نحوي مصحوبا بالبرودة الهادئة ، يجفف العرق ، ويصنع في الجسم ملمسا باردا ، ألذ بكثير من تكييف الهواء الاصطناعي …
غير أن المزعج في رحلة اليوم الصباحية ، هو خروجي خالي الوفاض ؛ إذ لم يكن في جيبي ولا في مركبتي درهم واحد ، ومع ذلك كنت مطمئن البال ؛ إذ مازالت لدي بطاقة الصراف الآلي ، وأظن أن حسابي مازال عامرا ببضعة آلاف من الريالات التي فقدت قيمتها منذ زمن ليس بالقريب ، مررت بخمسة فروع بها صراف آلي ، لكنني ما إن أعمد نحو الصراف حاملا بطاقتي في يدي إلا أجده مغلقا ، وبعد أن صرفت مافي مركبتي من الوقود ، استوقفني شخص مسن ، ثم قال : ماذا تريد من الصراف الآلي في هذا الوقت ؟ قلت : أريد قليلا من النقود ؛ لابتياع قنينة ماء ، وكأس من الشاي ، وبضع حبيبات من الخمير ، قال : أولم تعلم يا هذا أن الحاضرة من غير كهرباء ؟ والمصارف عادة مايفتحون بعد الساعة التاسعة صباحا ، عند ذلك فقط تسمع هدير المولدات الخاصة ، وستحصل على مبتغاك ، قلت : ولكن قبل العشرية السوداء كان ذلك متوفرا في أي وقت شئت تجد حاجتك ، قال : كان ، وكان فعل ماض ناقص لم يعد يعمل في راهننا . أفقهت يا هذا ؟ قلت : أجل ، قد فقهت ، وفهمت ، وعلمت ، ولكن غيري الكثير ، مازال لم يفقه ، ولم يفهم ، وما أظنه سوف يعلم !!!


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading