مقالة تاريخيةرائد الغزالي

فقيد الوطن التربوي الشيخ عبدالله أحمد القطيبي… 13 عاما من الغياب وحضور لا يغيب

المقاطرة نيوز | فقيد الوطن التربوي الشيخ عبدالله أحمد القطيبي… 13 عاما من الغياب وحضور لا يغيب

بقلم . رائد الغزالي

في ذاكرة المجتمعات، تبقى بعض الشخصيات علامات مضيئة لا تنطفئ، مهما مرت السنوات وتبدلت الظروف. ومن بين هذه الهامات التي لا يغيب أثرها، يبرز اسم الشيخ عبدالله أحمد محمد القطيبي، رجل جمع بين الحكمة والإنسانية وخدمة الناس، ليبقى حاضرا في القلوب رغم رحيله.

غدًا الأحد، 30 نوفمبر 2025، تحل الذكرى الثالثة عشرة لرحيل التربوي والشخصية الاجتماعية البارزة الشيخ عبدالله أحمد محمد القطيبي، أحد أبرز الهامات الوطنية في ردفان والجنوب، والذي ترك أثرا عميقا في ميادين التربية والتعليم والعمل الاجتماعي، وبقي اسمه حاضراً في ذاكرة المجتمع حتى اليوم على مستوى اليمن.

لقد كان الفقيد عبدالله القطيبي مثالًا للرجل الذي يجمع بين دور المربي ورسالة الشيخ القبلي الحكيم. فقد أسهم طوال حياته في خدمة الحركة التربوية، وكرس جهوده لتعليم الأجيال، وأسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار من خلال حل العديد من القضايا والمشكلات الاجتماعية، سواء داخل ردفان أو في قضايا متشابكة بين محافظات جنوبية وشمالية، بما في ذلك قضايا التقطع التي كان يتدخل فيها حتى آخر أيام حياته قبل رحيله في 30 نوفمبر 2012.

وتجسدت مكانة الفقيد في مجتمعه بفضل ما قدمه من أعمال طيبة بقيت شاهدة على إخلاصه، فقد آمن بأن الخير الذي يقدمه الإنسان في حياته يبقى خالدا في نفوس الناس حتى بعد رحيله، وهذا ما جعل سيرته مصدر إلهام للأجيال الصاعدة التي تسمع عنه وعن مآثره بتقدير واحترام.

وتعود جذور هذا العطاء الإنساني والوطني إلى بيئة أسرية لها إسهامات بارزة في تاريخ الجنوب النضالي، حيث قدمت أسرته مواقف مشهودة في سبيل التحرير ومقارعة الاستعمار البريطاني. لذلك لم يكن غريبا أن يحظى الفقيد بمكانة راسخة بين أبناء ردفان وخارجها، وأن يعد رحيله خسارة كبيرة للمجتمع.

ولد الفقيد في منطقة ذي الهجيرة الريفية ” عقيبة ” بمديرية ردفان، وشغل عددا من المناصب الإدارية المهمة، منها:

مدير التربية والتعليم بمديرية ردفان

مدير التربية والتعليم بمديرية يهر

مدير مكتب الأراضي في ردفان

ممثل منظمة اليونيسف بمديرية ردفان

كما برز كأحد أبرز الشخصيات القبلية المؤثرة، صاحب كلمة مسموعة وحرص دائم على اللحمة الاجتماعية وعلى أمن واستقرار ردفان الثورة والنضال.

إن الحديث عن سيرة وحياة الشيخ عبدالله أحمد القطيبي لا يمكن اختزاله، فذكراه عامرة بالمواقف والمآثر التي ما زالت حاضرة في وجدان المجتمع. وفي الذكرى الثالثة عشرة لرحيله، نجدد الدعاء بأن يتغمده الله بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما قدمه من خير في ميزان حسناته.

فالكتابة عن رجالٍ من طينة الشيخ عبدالله القطيبي ليست مجرد توثيق لحياتهم، بل هي وفاء لرموزٍ تركوا بصمة لا يمحوها الزمن. فالمآثر التي خطوها بأعمالهم ومواقفهم تظل حية في ذاكرة الأجيال، شاهدة على أن الرحيل يغيّب الأجساد، لكنه لا يقدر على إسكات أثر خالد صنعه المخلصون في خدمة وطنهم ومجتمعهم.


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading