النائب عبد الله المقطري يطالب الرئيس العليمي بوقف التصعيد وسحب قوات اللواء الرابع من المقاطرة

وجّه عضو مجلس النواب عن دائرة المقاطرة، عبدالله محمد صالح المقطري، رسالة عاجلة إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، دعا فيها إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد العسكري في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج عقب الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة هيجة العبد بتاريخ 24 نوفمبر 2025.
وقال المقطري في رسالته إن المواجهات التي اندلعت بين مواطنين من أبناء المقاطرة وقوات اللواء الرابع جبلي بقيادة العقيد أبو بكر الجبولي أسفرت عن سقوط ضحايا من الطرفين، معتبرًا أن ما حدث هو نتيجة “استفزازات وترصّد واعتقالات خارج القانون وإخفاء قسري” نفّذتها قوات اللواء بحق أبناء المديرية.
وأشار النائب البرلماني إلى أن القضاء أثبت مؤخرًا براءة عدد من المواطنين الذين تمت إحالتهم للمحاكمة في قضايا وصفها بأنها “واهية وباطلة”، مؤكدًا أن بقاء قوات اللواء داخل القرى والمدارس وتثبيت نقاط جباية “لا مبرر له ويستفز السكان دون سبب”.
واستحضر المقطري التاريخ النضالي لأبناء المقاطرة في مواجهة الإمامة والاحتلال العثماني والبريطاني، مستنكرًا ما وصفه بـ“محاولات المساس بتاريخ المنطقة ورجالها”.
وطالب النائب الرئيس العليمي بالتوجيه بـ:
وقف التصعيد العسكري فورًا.
سحب قوات اللواء الرابع من قرى المقاطرة.
إحالة ملف أحداث “الاثنين الأسود” للنيابة الجزائية المتخصصة بعدن.
إطلاق جميع السجناء والمخفيين قسرًا في معسكر الجبولي.
إزالة نقاط الجباية “غير القانونية”.
نقل اللواء الرابع من محافظة لحج كحل جذري لأي نزاعات مستقبلية.
جبر الضرر عن المدنيين والجنود المتضررين.
وختم رسالته بالتأكيد أن “دماء أبناء المقاطرة والجنود أيضًا في ذمة الدولة”، داعيًا الرئيس إلى اتخاذ إجراءات عاجلة حفاظًا على السلم والأمن في المنطقة.
نص الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة عاجلة إلى فخامة الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي
الدكتور رشاد العليمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا فخامة الرئيس اسمحوا لي أن أخاطبكم بصفتكم رئيسًا للجمهورية وقائدًا أعلى للقوات المسلحة اليمنية، وأنا بصفتي مواطنًا أولًا لي حقوق وعليَّ واجبات، وعضو مجلس نواب ثانيًا أمثل أهلي في مديرية المقاطرة محافظة لحج، ليس ذلك فحسب بل أمثل الشعب وفقًا للدستور.
وعليه، لا شك أنكم تابعتم ما حدث بالأمس ٢٤/١١/٢٠٢٥م في مديرية المقاطرة وبالتحديد في منطقة هيجة العبد من معركة بين مواطنين وقوات اللواء الرابع جبلي بقيادة الأستاذ/ العقيد أبو بكر الجبولي وبحضوره شخصيًا، وأسفرت عن عدد من الضحايا من الطرفين، جميعهم أهلنا. المواطنون دافعوا عن أنفسهم وكرامتهم، والجنود ضحايا أوامر قيادتهم غير الحريصة على الجميع. رحمهم الله جميعًا وتمنياتنا الشفاء للجرحى.
وأود، أخي الرئيس، أن أقول:
١- هذه المعركة هي نتيجة ترصّد واستفزازات من قوات اللواء الرابع، واعتقالات خارج القانون، وإخفاء قسري في سجون اللواء الرابع – قيادة محور طور الباحة – لعدد من المواطنين من أبناء المقاطرة، وتعذيبهم تحت حجج واهية وباطلة. وقد أثبت القضاء براءة المتهمين الذين أُحيلوا إلى المحكمة قبل أسابيع من الحجج التي تدّعيها قيادة اللواء الرابع!؟ ولا أريد أن أذهب بعيدًا وأقول إن ما حدث يُتعب أول خطوات البيان الذي أصدره محور طور الباحة قبل أسبوع بشأن الأحداث في الحجرية لتغطية جريمة اغتيال المحامي نبيل عبدالحكيم المقطري في التربة.
٢- يا سيادة الرئيس، أنت تعلم بصفتك أستاذ علم الاجتماع السياسي أن أبناء المقاطرة أول من ضحّوا وناضلوا ضد الإمامة وقاوموها، ولا تزال جثامين قيادة المقاومة — أسرى معركة قلعة المقاطرة مع الإمام — غير معروف مصيرها حتى اليوم. ليس ذلك فحسب، بل قاوموا الاحتلال التركي قبل ذلك وقاوموا أيضًا الاستعمار البريطاني في منطقة مقر قيادة محور طور الباحة. رحم الله الشهيد محمد شمسان المقطري.
ويأتي اليوم من يتطاول على تاريخ وأبناء المقاطرة بحجج أسقطها التاريخ.
٣- يا سيادة الرئيس، القضية لم تكن أمنية أو عسكرية أو دفاعًا عن الوطن. ولو كان الأمر كذلك، لكان الأولى أن يحرر اللواء الرابع مناطق الأحكوم وحيفان التي تقع على مرمى حجر من مقر قيادته.
٤- حاولتُ بصفتي عضو مجلس نواب حل القضايا بشكل ودي، والتقيت بالأخ وزير الدفاع الذي تعاون مشكورًا، لكن هناك خللًا في النيابة العسكرية. وحاولت أيضًا، وبشكل ودي، طرح الأمر على أصدقاء الأخ الأستاذ أبو بكر الجبولي وأصدقائي في الوقت نفسه، ولكن دون جدوى.
٥- يا سيادة الرئيس، إن وقف نزيف دم المواطنين من أبناء المقاطرة ومن الجنود أيضًا — باعتبار الجميع أهلنا وفي ذمتكم — يتطلب منكم الآتي:
١. أولًا: وقف التصعيد في المقاطرة فورًا، والتوجيه بانسحاب قوات اللواء الرابع من قرى المقاطرة، لأنه لا يوجد مبرر لبقائها، فمن العيب أن تحتل مداخل القرى والمدارس وتستفز الناس بدون مبرر.
٢. إحالة قضية الاثنين الأسود إلى النيابة الجزائية بعدن.
٣. إطلاق جميع المسجونين والمخفيين قسرًا في سجون معسكر الجبولي في طور الباحة، وإحالة أي متهم إلى المحكمة المختصة لتأخذ العدالة مجراها.
٤. رفع نقاط الجباية في المقاطرة فورًا تنفيذًا لتوجهكم وتوجه الحكومة للإصلاح والتعافي الاقتصادي.
٥. نقل اللواء الرابع من محافظة لحج كحلّ جذري لأي مشاكل.
٦. التوجيه بجبر الضرر لجميع المتضررين من أبناء المقاطرة ومن الجنود أيضًا، فالجميع أهلنا.
مع خالص الشكر وعظيم التقدير لشخصكم الكريم أخي الرئيس.
عضو مجلس النواب عن دائرة المقاطرة
عبدالله محمد صالح المقطري
الثلاثاء ٢٠٢٥/١١/٢٥م
نسخة مع التحية للأخ مستشار الرئيس للشؤون العسكرية والأمنية اللواء محمود الصبيحي
نسخة مع التحية للأخ وزير الدفاع
نسخة مع التحية للأخ رئيس اللجنة الأمنية العليا – محافظ محافظة لحج
نسخة مع التحية للأخ النائب العام
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









