بيان الزُبيدي بين الخطاب والواقع: مشروع يتراجع وأرض تُدار بلغة أخرى

بيان عيدروس الزبيدي اظهر ارتباك مكتوب على عجل. بينما كان يتحدث عن استعادة الدولة والمرحلة الانتقالية كانت الأرض تدار بلغة مختلفة تماما درع الوطن يتقدم ومشروع الانتقالي يتقلص.
الفارق بين البيان والواقع لم يعد يحتاج إلى تحليل بل إلى عداد خسائر.
الزبيدي يحاول اللعب على حبلين في آن واحد لا يجرؤ على الاستقالة من مجلس القيادة لأن ذلك يعني سقوطه من الشرعية الدولية ولا يملك الشجاعة السياسية لإعلان الانفصال صراحة لأنه يعلم أن العالم لا يعترف بالبيانات ولا بالكيانات المولودة خارج القانون
هو داخل الشرعية بالمنصب وخارجها بالخطاب وهذه ليست استراتيجية بل مأزق مكشوف.
أما المرحلة الانتقالية لسنتين فليست سوى تفويض ذاتي بلا شعب وبلا أرض وبلا اعتراف.
دولة تعلن على الورق بينما تسحب من تحتها الأرض وسلام يبشر به مع التلويح بالقوة في تناقض يصل حد السخرية.
الإرادة الشعبية لا تدار ببيانات مطولة ولا تفرض بالسلاح ولا تختصر في مؤتمر صحفي.
البيان يتحدث عن الأمن بينما تحركات الانتقالي هي أكبر مصدر لعدم الاستقرار ويتحدث عن الشراكة وهو يعلن التمرد عليها ويتحدث عن التحالف وهو أول من يقفز خارج مظلته سياسا
حضرموت اليوم لم تسمع البيان لكنها قرأت الرسالة بوضوح (من يملك الأرض يملك القرار ومن يكتفي بالكلام يبقى أسير الوهم )
أن ما جرى ليس خطوة نحو دولة بل خطوة نحو الفراغ.
بيان لا يصنع سيادة وتهديد لا يصنع شرعية ومع كل تقدم لدرع الوطن يتأكد أن هذا المشروع ليس مشروع دولة بل محاولة أخيرة لإنقاذ خطاب ينهار أمام أول اختبار حقيقي.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









