أ. أحمد طه المعبقي

المعبقي :انتزاع الحقوق مرهون باستمرارية إضراب المعلمين

المقاطرة نيوز | المعبقي :انتزاع الحقوق مرهون باستمرارية إضراب المعلمين

المعبقي: انتزاع الحقوق مرهون باستمرارية الإضراب وتجاهل مطالب المعلمين يضع الحكومة والمجلس الرئاسي أمام المساءلة الوطنية

خاص: المقاطرة نيوز

قال القيادي النقابي والناشط الحقوقي أحمد طه المعبقي: ردًا عن الأسئلة المطروحة من قبل موقع المقاطرة نيوز بشأن الإضرابات التي أدت إلى توقف العملية التعليمية في المدارس العامة، في ظل استمرار العملية التعليمية في المدارس الخاصة.
أكد: أن الإضرابات والاحتجاجات ناتجة عن تفريط الحكومة بمسؤوليتها والالتزامات بعملية صرف المرتبات بانتظام، وكذلك يرجع التصعيدات الاحتجاجية في الأساس إلى تدني الأجور والمرتبات التي لا تفي بأبسط مقومات الحياة.
ولفت: أن الإضراب الذي دعا له المعلمون يمثل مرحلة مفصلية ومصيرية في تاريخ الحياة التعليمية، والتفريط في ديمومته واستمراره، دون انتزاع الحقوق هو تفريط بحق الحياة، حيث لا تزال مطالب المعلمين لا تتعدى المطالب الحقوقية الأساسية وفي حدودها الأدنى لم تتجاوز الوضع المعيشي الذي كان عليه المعلم سابقا قبل عام 2014م فهي ليست مطالب تعجيزية تستدعي هذا الرفض والمكابرة من قبل الحكومة تجاه أبسط الحقوق.
وأكد: أن الإضراب واستمراره يعد خطوة تصحيحه لإصلاح العملية التعليمية بدءاً بمنح أجور عادلة تضمن للمعلم حق البقاء على قيد الحياة، فانتزاع موظفي القطاع العام بما فيهم المعلمون حقوقهم، سيجبر الحكومة على إغلاق باب من أبواب الفساد، مقابل توفير أجور عادلة تفي بمتطلبات الحياة لموظفي القطاع العام.
وأشار: أن التعليم حق من الحقوق الأساسية كفلته القوانين الوطنية والتشريعات الدولية المصادقة عليها من قبل الجمهورية اليمنية، فالحكومة مجبرة وملزمة بتوفير هذا الحق وتجاهل الحكومة لمطالب المعلمين يعد بمثابة انقلاب على الشرعية الدستورية والقانونية في البلاد ويضع الحكومة والمجلس الرئاسي، أمام المساءلة الوطنية بتهمة سلب اليمنيين حقهم في الحصول على التعليم.
وحذر المعبقي من مخاطر التوجهات الحكومية في خصخصة القطاع العام بشكل عام وإهمالها للتعليم العام، في ظل تزايد كبير للتعليم الخاص وتراجع في جودة التعليم العام، محذرا من المخاطر المترتبة من توقف العملية التعليمية في المدارس العامة واستمرارها في المدارس الخاصة مشيرا، أن تجاهل مطالب المعلمين من قبل الحكومة سيخلق شرخا اجتماعيا وفوارق طبقية وسط المجتمع اليمني، حيث سيقتصر التعليم على أبناء الأغنياء والمسؤولين فقط، وتحرم شريحة كبيرة من أبناء اليمن من حصولهم على التعليم، وستتحمل الحكومة هذه التبعات التي تؤدي إلى تجهيل اليمنيين وخلق تناحر مجتمعي بين فئات المجتمع.
داعيا مدراء المدارس الخاصة والعاملين فيها، بتفويت الفرصة والإسراع في الالتحاق في الإضراب لكي ينالوا زملائهم في المدارس العامة جميع الحقوق المكفولة، كما دعا أولياء الأمور وجميع المكونات المدنية والسياسية للوقوف إلى جانب المعلمين لانتزاع حقوقهم المشروعة.
وكشف المعبقي: أن الإضراب يشل العملية التعليمية في 1030 مدرسة في محافظة تعز تقع ضمن مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، وهناك 200 مدرسة خاصة تعمل في محافظة تعز معظمها في المدينة وأن عدد المدارس الخاصة في المدينة أضعاف مضاعفة من المدارس العامة، وأن أراضي مخططات المدارس العامة تم الاستيلاء عليها من قبل نافذين عسكريين وأن مستقبل الحياة التعليمية في اليمن مهددة بمخاطر جمة في ظل تعنت وتجاهل الحكومة لمطالب المعلمين.



اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading