مقالة سياسيةالمقاطرة نيوز

رمزية القائدين محمود الصبيحي وحمدي شكري…

المقاطرة نيوز | رمزية القائدين محمود الصبيحي وحمدي شكري…

عوض كشميم

مناطق الصبيحة كانت وما زالت حاضرة في وجدان الوعي الوطني اليمني منذ فجر الثورة ونيل الاستقلال الوطني عام 1967م، وقدّمت خيرة رجالها لقيادة الدولة مدنيًا وعسكريًا، هكذا يقول التاريخ عن جغرافيا (مناطق الصبيحة).
واليوم، في منعطف حساس تمرّ به اليمن، وتحديدًا المحافظات الجنوبية، منذ بداية تحرير مناطق الجنوب من مليشيات الحوثي وحلفائه، انحاز الثقل العسكري للصبيحة لصالح المشروع العربي من الساحل الغربي إلى محافظة لحج في نسق واحد رجالًا وعتادًا. وكان من بين أبرز من قادوا العمل العسكري القائد الشهيد علوان الصبيحي رحمه الله، وحمدي شكري، وبشير المضربي، وقد سبقهم الفريق محمود الصبيحي في معركة اجتياح عدن الأولى التي تم أسره فيها.
عبر هذه التحولات صعد شكري كقائد عسكري في قوات العمالقة، وتبنّى خطًا وطنيًا في مواجهة الحوثي، إضافة إلى تبنّيه تأمين الخط الساحلي وإغلاق منافذ التهريب وتأمينها.
اليوم أُسندت إليه مهمة تأمين عدن كقوة بديلة عن الوحدات الأمنية والعسكرية الموالية للإماراتيين، غير أن دوره وتحركاته لم تُرضِ الطابور الموالي لأبوظبي، فكان هو الهدف الرئيسي لمحاولة تصفيته بسيارة مفخخة، لكن قدرة الخالق هي من تحدد رحيله…؟!
وما نراه اليوم من ثِقل ووزن رمزية القائد حمدي شكري في ساحة العروض بالعاصمة عدن يمثل تحوّلًا كبيرًا في المشهد الوطني الجنوبي، لاتساع حاضنته الاجتماعية رفضًا لاستهدافه والدفاع عنه، وهي رسالة تحمل دلالات عميقة عن حجم الرجل ومستوى تأثيره، رغم غيابه عن التواجد الإعلامي منذ بداية الحرب إلا في ما ندر. وكما يبدو، فإنه رجل يشتغل بعيدًا عن ضجيج الإعلام، ويحرس مساحات حساسة ارتبطت بنفوذ عسكري للانتقالي وقواته، باتت اليوم محل سيطرة لقوات العمالقة للفرقة العسكرية بقيادة الصبيحي حمدي ووحداته.
لا مجال للمساس والتخوين بقائد قدّم رجاله قربانًا للمشروع العربي بعيدًا عن هوس السياسة، فقرّر أن يحضر الوطن أولًا، وهو النهج الذي سلكه الفريق محمود الصبيحي في أحلك الظروف منذ تحمّله قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، ومواجهة الفوضى وقوى الإرهاب وتأمين المواطن في تعز ولحج وأبين.
تحية لمثل هذه القيادات الوطنية النظيفة المتخندقة في جبهة وطنية عريضة حفاظًا على شرف المهمة والمسؤولية الأخلاقية المناطة بهما في حراسة وحماية مؤسسات الدولة والمواطن البسيط، في المراحل دون الانحياز أو التخندق مع طرف ضد طرف آخر.
عوض كشميم


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading