سهام الباري

لغة ترتعش وحدها… بلا لمس

المقاطرة نيوز | لغة ترتعش وحدها… بلا لمس

سهام الباري

لا أريد أن أستحضرك، لكنك تنزلق بين شفتي كطقس قديم كنت أمارسه لأوقع على بياض الكلام…
لم تعد شهيا ليقطر عليك لعاب الفكرة،
ومع ذلك سألتهمك بصمتي،
لئلا تترك بقعة على لحافي تمس نعومة العشق الأولى.
هذه المرة لن أمد يدي لالتقاطك؛
فقد صار لدي ما أثمن من ظلك…
سنتياني الذي سقط منك،
وارتطم بأفواه الشعراء،
وفاحت منه قصائد لم تكن تستحقها.
لم يعد بإمكاني أن أنزك بفمي فقد كبرت على لعبة العسل، لم أعد أريدك قرب فخذي ولا على حافة أصابعي.
دعني أختبر لذة السقوط وحدي،
فقد اكتشفت للتو
أن اسمي يلد الدهشة…
حتى وأنا خالية منك..عرفت كيف أشعل حرائقي بنفسي
واترك رمادك يبرد في زاوية الورق!!

الآن أحب أن أنفضك من جلدي،
أفكّكك من شعري المبلل،
وألعن آثارك العابرة على فخذي للحظة واحدة…
لحظة تكفيني لأتذكر
أنك لم تكن سوى ظل
و كنت أنا النار.
أريد أن أُعطل اسمك الذي يهرب بين أصابعي،
لست خجولة من نباحي الذي ظننته ضعفا،
ولا نادمة على انتصارات نهدي حين كان يقودك إلى خسارتك.
لا أريد سداد شهوتي التي بعثرتها على لحيتك،
ولا أريد أن أستعيد أزمات الجينز والشفاف،
ولا أبحث عن هدنة
بين جسدي والحرير.
فالأنوثة التي أيقظتها لم تعد تراك،
ولغتي التي شهقت بك
أصبحت تعرف كيف ترتعش…
بدون أن تلمسك.!!
لم تعد تهمني رغباتك…
صرت امرأة
لا يعاد تشكيلها،
ولا تقاس برجل،
ولا تعود لمن كان ظلا
بين ساقي لغتها…

سهام الباري
اليمن


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading