مقالةالدكتور عوض أحمد العلقميعن غزة

هكذا تكون تربية الأبناء أيها المسلمون

المقاطرة نيوز | هكذا تكون تربية الأبناء أيها المسلمون Image Alt
الدكتور عوض أحمد العلقمي

هكذا تكون تربية الأبناء أيها المسلمون

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

    سردت لي إحدى الأمهات الفاضلات ، والمؤمنات الصادقات ، والمعلمات المقتدرات ، ومن أحسن تربية الأبناء والبنات ؛ إذ قرأت سرديتي السابقة ، فقالت : لقد خرجنا أنا وأبنائي إلى أحد الأسواق الحديثة ، القريبة من منزلنا ، ولم أكن حقيقة أتوقع ماقام به ابني الأصغر أبدا ، ونحن في ذلك السوق الذي يحتوي على الكثير من المنتجات العالمية والمحلية ، وإذا بالابن – وقد لمح شخصا وأسرته يملؤون عربة بالأمتعة – ينطلق كالسهم إلى ذلك الرجل ويمسك بالعربة ثم ينتزع منها تلك الأمتعة ، ويقول للرجل هذه البضائع يجب مقاطعتها ، إنها منتجات لشركات تدعم الصهاينة الذين يقتلون أهلنا في غزة ، فلماذا لاتقاطعها ، وتبتعد عن ابتياعها يارجل ؟ لكن الرجل ابتسم ، ثم انتزع كيسا بلاستيكيا من العربة مملوءا بالأطعمة المطلوب من كل مسلم مقاطعتها ، وأخذ يطعم منها بشراهة ، وكأنه يقول لذلك الابن البار الصالح ، الكاره لفعل الصهاينة ، المنتصر لأهله المسلمين في غزة ، وماشأني أنا بمظلومية الغزاويين ؟؟؟ نقول لهذا الرجل وأمثاله لقد كان ردك بهذا التصرف المعيب على ذلك الطفل الموهوب المبارك تصرفا لايليق بمسلم ولا بحر ولا برجل يحمل معاني الرجولة ، بل أظن أنه من حقي أن أتساءل ، كيف يستطيع إنسان فيه شيء من معاني الإنسانية أن يكسر نفسية ذلك الطفل العظيم ، الذي أظهر – بتصرفه البديهي – من عظمة الرجال وتصرف الأخيار ما لايعرفه كثير من الكبار ؟ بل كيف يستطيع أب أن يسلك ذلك السلوك الشاذ ، ويرد ذلك الرد الهاد على ذلك الفتى الموهوب دون التفكير في الحفاظ على مشاعره أو انكسار خاطره ؟!!! لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading