مقالةأدبروعة محسن الدندن/سوريا

الأدب الثوري أمانة ورسالة

الأدب الثوري أمانة ورسالة يحملها الأدباء الحق ليكون الإرث الحقيقي للأجيال ويتم من خلال التدوين للحقائق بعيدا عن أي غايات مادية أو شخصية لتكون أعمالهم الأدبية منارة ترشد الأجيال وعدم الغرق بالمتاهات والنزاعات وإنما هي لتقدم البشرية والرقي بالإنسانية
يقول أليكسيس دو طوكفيل، في معرض حديثه عن تأثير الأدب في الخطاب السياسي في القرن التاسع عشر، إن ” اللغة المستعملة في السياسة {استلهمت} نفسها شيئا ما من اللغة التي كان يتكلم بها المؤلفون” وأصبحت متشبعة “بالتعابير العامة، المصطلحات المجردة، الكلمات الدالة على الطموح وبالجمل الأدبية” وتنبأ بأن هذا الأسلوب “الذي ساعده الخطاب السياسي الحماسي على الانتشار، سيتوغل في جميع الأوساط الطبقية وسيصل، بسهولة نادرة كذلك، إلى الطبقات “الدنيا في المجتمع”
فالأدب هو القاعدة الأساسية لثورة فكرية ومن خلاله يتم رفع مستوى الوعي المنخفض للمفاهيم السياسية والثقافية
وهو الدرع الذي يحمي المجتمعات من سرقة ثورتهم تحت مسميات طائفية أو دينية أو مصالح فردية
فكل انهيار أصاب الأمم السابقة بسبب حرق أو تزوير أو اخفاء الحقائق التي دونها الأدباء والعلماء سابقاً ليتم اعادة بناء مجتمعات حسب رغبات الطغاة والدكتاتوريات تخضع لها الشعوب من خلال برمجتهم على مصطلحات جديدة بمسميات جديدة واستعبادهم تحت مظلة الجهل والنزاع
وتوارث العبودية بإسم الحضارة الجديدة
والسيطرة على المؤسسات الدينية والتعليمية من خلال مناهج وأفكار تضمن لهم السيطرة على الشعوب
فكل فكر مخالف يتم النيل منه فكان سابقا يتهم بالزندقة أو الكفر ليتم تحديث تلك المصطلحات للخيانة أو العمالة وغير ذلك والهدف هو بناء حضارة جديدة استعمارية تحكم العالم

روعة محسن الدندن/سوريا

المقاطرة نيوز | الأدب الثوري أمانة ورسالة
روعة محسن الدندن /سوريا

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading