مقالةالدكتور عوض أحمد العلقميعن غزة

هذه الحمارة قدمت لنا مالم يقدمه العرب -بقلم :عوض أحمد العلقمي

المقاطرة نيوز | هذه الحمارة قدمت لنا مالم يقدمه العرب -بقلم :عوض أحمد العلقمي
أحمد عوض العلقمي

هذه الحمارة قدمت لنا مالم يقدمه العرب

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

    هذه الكلمات التي في العنوان ، رددها طفل غزاوي ، دون السابعة من العمر ، كان يجلس على عربة تجرها حمارة ، وبيده عصا يسوق بها تلك الحمارة ؛ لكي تسرع في السير ، وكان إلى جانبه شخص آخر ، يحمل بعض أغراضه على تلك العربة ، فكان يتحدث إلى ذلك الطفل ، الذي أجابه بالقول : لقد نفعتنا هذه الحمارة أفضل من العرب ، فتعجبت من مقولة هذا الطفل الموجزة في ألفاظها ، العظيمة في معانيها ودلالاتها ، والأعظم من ذلك إبداع ذلك الطفل ، إذ خلق مقارنة رائعة ومعبرة عن صدق مايجري في غزة ، فالعدو الصهيوني في فلسطين ومعه صهاينة الغرب ، يقومون بتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها في غزة ، فضلا عما يقومون به من قتل للأطفال والنساء والشيوخ ، وكذلك تجويع من نجا من آلات القتل ومحاولة تهجيرهم ، ويبدو أن ذلك الطفل الغزاوي قد نظر إلى الأنظمة العربية ، وجيوشها الجرارة ، التي هي على تماس مع غزة ، لكنها مع ماتملكه من عتاد عجزت أن تحمل إليهم شيئا من الطعام والماء والدواء ، على عكس تلك الحمارة التي صمدت معهم في غزة ، وهي تحمل لهم أمتعتهم وأغراضهم من مكان إلى آخر داخل قطاع غزة ، بل تشاركهم ويشاركونها في كثير من الأوقات وجبتها من الأعلاف ، واحتساء ماتيسر من المياه المالحة أو الملوثة .
    فلله درك من حمارة وفية ، وعصية على الاستسلام ، إذ قدمت الكثير لأهل غزة ، بل قدمت مالم تستطع تقديمه أيادي الحكام العرب المرتعشة ، وجيوشهم المستكينة المنبطحة …


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading