أخبار محلية

الحكومة تؤكد أن فك حصار تعز وحماية سكانها في صدارة مسؤولياتها وتشدد على توسيع التصنيف الدولي لمليشيا الحوثي منظمة إرهابية

مؤتمر الحكومة اليمنية حول حصار تعز وتصنيف الحوثي منظمة إرهابية

أكدت الحكومة اليمنية أنها تضع فك الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين طرقها وإمداداتها، في مقدمة مسؤولياتها الوطنية.

وقالت الحكومة في بيان صادر عن مؤتمر استعراض تداعيات حرب حصار تعز الذي عقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن: “إن ما تتعرض له محافظة تعز من حرب وحصار تفرضهما مليشيات الحوثي الإرهابية يمثل اعتداءً مستمراً على المواطنين وحقوقهم، وعلى سيادة الدولة ومؤسساتها”، مشددةً على أن إخضاع المواطنين بالتجويع والقصف وقطع سبل الحياة لن يمنح المليشيات حقاً في حكمهم أو تقرير مصيرهم.

وأوضح البيان أن انعقاد هذا المؤتمر يهدف لتقديم الحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤولية عن هذه الانتهاكات، والدفع نحو إجراءات دولية مؤثرة توقفها وتواجه الجهات التي ترتكبها وتدعم استمرارها.

واستعرض البيان تداعيات الحرب والحصار التي طالت حياة السكان وأمنهم وغذاءهم وعلاجهم وتعليم أبنائهم، وأدى إغلاق الطرق وعرقلة حركة الإمدادات إلى مضاعفة معاناة المرضى والجرحى والأسر، مشيراً إلى أن استهداف المدنيين والمرافق والطواقم الطبية، وزراعة الألغام، وتهجير السكان، واستغلال الأطفال وتجنيدهم، فاقم حجم الانتهاكات وخطورتها.

وحملت الحكومة مليشيات الحوثي الإرهابية مسؤولية هذه الأفعال وما يترتب عليها، مؤكدةً أن حقوق الضحايا ستظل أساساً لجهود التوثيق والملاحقة والمساءلة.

كما أكدت الحكومة التزامها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لأداء واجبها في الدفاع عن الجمهورية وفك الحصار عن تعز، واستعادة مؤسسات الدولة وحماية المواطنين، استناداً إلى إعلان فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، التعبئة العامة، وانطلاق معركة «فجر اليمن».

ودعت الحكومة القوى والمكونات الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة، مؤكدةً أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية جامعة، وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن عدن وسائر المحافظات اليمنية.

وأدانت الحكومة الدعم الإيراني العسكري والمالي والتقني المقدم للمليشيات الحوثية الإرهابية، وما يشمله من إمدادات الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبرات التي تعزز قدراتها على مواصلة الاعتداءات، وحملت النظام الإيراني مسؤولية دعمه الذي يغذي الحرب ويعمق معاناة اليمنيين، مطالبةً بإجراءات دولية فعالة لوقفه، وتعقب شبكات نقل السلاح والتمويل والتقنيات العسكرية إلى المليشيات ومحاسبة المتورطين فيها.

وشددت الحكومة على ضرورة توسيع نطاق التصنيف الدولي للمليشيات الحوثية منظمة إرهابية، واتخاذ التدابير القانونية والمالية المترتبة على ذلك، وفرض عقوبات مستهدفة على القيادات والجهات المتورطة في الانتهاكات وتمويلها، مع حماية وصول الاحتياجات الأساسية إلى المدنيين، وإنفاذ حظر توريد السلاح إلى المليشيات، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، ووقف الإمدادات الإيرانية من الأسلحة ومكوناتها والتقنيات العسكرية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الأفراد والكيانات التي تسهّل وصولها، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وطالبت الحكومة الأشقاء والشركاء والمجتمع الدولي بتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني واللوجستي والاقتصادي والإنساني اللازم لفك الحصار عن تعز، وتأمين الطرق والإمدادات، وحماية السكان، واستعادة سلطة الدولة.

وأكدت الحكومة التزامها بمتابعة هذه المطالب عبر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، والعمل على استكمال ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات التحقيق والعدالة.

وحيّت الحكومة صمود أبناء تعز وتضحيات القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، مثمّنةً جهود الطواقم الطبية والعاملين في الإغاثة والخدمات والتوثيق الذين يواصلون أداء واجبهم في ظروف بالغة الصعوبة.

وأعربت الحكومة اليمنية عن بالغ تقديرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على دعمها الشامل والمتواصل للحكومة الشرعية والشعب اليمني، مشيرةً إلى أنه موقف أخوي راسخ سيظل موضع وفاء واعتزاز لدى اليمنيين.

وقالت الحكومة: “تنتظر الحكومة من شركائها الدوليين موقفاً عملياً يساندها في أداء هذه المسؤولية، والمعيار الواضح لأي تحرك دولي هو أثره في فك الحصار، ووقف الاعتداءات، وقطع مصادر تسليح المليشيات وتمويلها”.


اقرأ أيضاً


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى