وزراء يستعرضون انتهاكات مليشيا الحوثي في تعز ويطالبون بموقف دولي لتصنيفها منظمة إرهابية

استعرض عدد من الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقد، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، الانتهاكات التي تتعرض لها محافظة تعز، جراء الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وقصفها المستمر للأعيان المدنية والأحياء السكنية، مطالبين بموقف دولي حازم لتصنيفها منظمة إرهابية.
وقال وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، إن الوزارة تتابع، عبر إداراتها المختصة وراصديها الميدانيين، الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق المدنيين في محافظة تعز، وتعمل على جمع المعلومات والبلاغات وتوثيق الأدلة والشهادات، تمهيداً لتحديد المسؤوليات وتعزيز جهود المساءلة.
وأشار إلى أن الوزارة رصدت، منذ مطلع سبتمبر 2026، أكثر من 170 واقعة استهداف للمدنيين، شملت القصف الصاروخي والمدفعي وأعمال القنص، أسفرت عن مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين، بإجمالي 296 ضحية مدنية، فضلاً عن تدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية، وتفجير أربعة منازل.
وأضاف أن الانتهاكات شملت أيضاً الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق 130 شخصاً، إلى جانب مداهمة المنازل وترويع السكان، مشيراً إلى أن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد، ينحدر نحو 76 بالمائة منهم من محافظة تعز.
وذكر أن المليشيات شددت القيود على حركة المواطنين وأغلقت أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، وعرقلت نقل المرضى والجرحى ووصول الإمدادات الطبية والغذائية والوقود والغاز المنزلي، وأقدمت في 18 أكتوبر الجاري على تفجير أجزاء من طريق هيجة العبد، مشيراً إلى أن بيانات سابقة للوزارة تفيد بمقتل أكثر من 4,700 طفل ممن جندتهم المليشيات الحوثية منذ عام 2015.
من جهته، تحدث وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، عن الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي جراء الاعتداءات الحوثية، موضحاً أن الحصر الرسمي شمل 282 مستشفى ومرفقاً صحياً، بينها منشأة واحدة تعرضت للتدمير الكلي، و25 مرفقاً لحقت بها أضرار جزئية، فيما تعرضت 256 منشأة للاستيلاء عليها، وتعطلت الخدمات الطبية كلياً أو جزئياً في 186 مرفقاً صحياً.
واستعرض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، جهود الوزارة في التعامل مع التداعيات الإنسانية للأوضاع في تعز، مشيراً إلى أن 22 منظمة ومؤسسة محلية أسهمت في تقديم 10 آلاف و634 سلة غذائية للأسر المتضررة.
وأوضح اليافعي أن نتائج الرصد الميداني خلال الفترة من 10 أغسطس إلى 15 أكتوبر 2026م، أظهرت تسجيل نحو 19 ألفاً و600 أسرة ضمن حالات النزوح الجديدة من مديريات محافظة تعز، تضم 135 ألفاً و587 فرداً، بينهم 52 ألفاً و979 طفلاً، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة في المحافظة.
وأشار إلى أن مكتب الوزارة رصد 494 انتهاكاً بحق المدنيين خلال الفترة ذاتها، من بينها 79 حالة قتل و206 إصابات، إلى جانب أضرار طالت 56 منشأة سكنية، و12 منشأة تعليمية، وثماني منشآت صحية، وعشرة طرق وجسور، لافتاً إلى أن 22 منظمة ومؤسسة محلية قدمت 10 آلاف و634 سلة غذائية، و7 آلاف و374 حقيبة إيواء، ومساعدات نقدية لصالح ألفين و841 أسرة، إضافة إلى 5 آلاف و720 وجبة ساخنة، مجدداً الدعوة للمنظمات المحلية والدولية والجهات المانحة إلى تعزيز دعم الاستجابة الإنسانية وإعطاء الأولوية للاحتياجات العاجلة.
بدورها، أكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أن الممارسات الحوثية تكشف الطبيعة الإرهابية للمليشيات، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لتصنيفها منظمة إرهابية محظورة، ووقف مصادر تسليحها وتمويلها، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وأشارت إلى أن الأضرار طالت 56 منشأة سكنية، و12 منشأة تعليمية، وثماني منشآت صحية، وعشرة طرق وجسور، مثمنةً مواقف السلطات المحلية وأبناء محافظتي عدن ولحج ومساندتهم لتعز وأبنائها.
واستعرض محافظ تعز، نبيل شمسان، الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها المحافظة في ظل استمرار القصف والحصار، مشيراً إلى أن نتائج الرصد الميداني للفترة من 10 أغسطس إلى 15 أكتوبر 2026 أظهرت تسجيل نحو 19 ألفاً و600 أسرة ضمن موجات النزوح الجديدة.
وأوضح شمسان أن 1,347,762 نسمة يعيشون في ست مديريات يشملها الحصار، مع تسجيل نحو 6,400 أسرة نازحة جديدة داخل المدينة، مشيراً إلى أن عدد الضحايا المدنيين خلال الفترة من أغسطس وحتى 20 أكتوبر 2026م بلغ 237 شخصاً، بينهم 64 قتيلاً و173 جريحاً، شملوا 17 طفلاً و15 امرأة من القتلى، و48 طفلاً و49 امرأة من الجرحى.
وأشار إلى أن المليشيات اقتحمت ونهبت أكثر من 3,562 منزلاً في مديريات الساحل والحجرية، وتضرر نحو 676 منزلاً كلياً أو جزئياً جراء القصف، إلى جانب اعتقال أكثر من ألفي مواطن، والاستيلاء على أكثر من ألفي بئر مياه وطرد نحو 300 من ملاكها، وتحويل 18 مدرسة على الأقل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للقيادة والسيطرة.
ولفت إلى أن ميناء المخا خرج من الخدمة بخسائر مادية أولية تُقدّر بنحو 79 مليون دولار، إلى جانب مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 آخرين، فيما تواجه الخدمات الصحية تهديدات جدية في 12 مستشفى و18 مركزاً صحياً، وتوقف 120 مرفقاً صحياً كلياً و66 مرفقاً جزئياً، في وقت باتت خدمات مركزي غسيل الكلى مهددة بالانهيار رغم تقديمهما نحو 6,300 جلسة شهرياً لنحو 1,100 مريض.
وبيّن شمسان أن نقص الخدمات الصحية أثّر على 186,415 طفلاً دون الخامسة و22,986 امرأة حاملاً، وتأثر 5,057 طفلاً بسوء التغذية الحاد الوخيم و27,752 طفلاً بسوء التغذية الحاد المتوسط، وحُرم 9,454 طفلاً دون العام من خدمات التحصين، في ظل تراجع المخزون المتاح من أدوية الطوارئ إلى 30%، والمحروقات إلى 5%، والأكسجين إلى 2%، وتعرض 15 سيارة إسعاف و22 سريراً للعناية المركزة للنهب أو الضرر.
وأكد أن احتياج مدينة تعز من المياه يبلغ نحو 35 ألف متر مكعب يومياً، وقد تراجعت نسبة التغطية من 30% قبل الحصار إلى 8.2% بعده، مع توقف ثلاثة آبار في منطقة الضباب بخسارة إنتاجية تُقدّر بنحو 1.5 مليون لتر يومياً، وخسارة ثلاثة ملايين لتر يومياً من إنتاج الآبار الخاصة، فضلاً عن إغلاق 25 محطة للوقود والغاز و30 وكالة للغاز المنزلي، ووجود فجوة إمدادات تصل إلى 98% في الديزل، و97% في الغاز المنزلي، و96% في البنزين.
وأشار شمسان إلى أن العملية التعليمية في المحافظة تواجه شللاً واسعاً، إذ يمس التوقف الحالي 539,051 طالباً وطالبة، بينهم 452,664 في التعليم الأساسي و86,387 في المرحلة الثانوية، إلى جانب تعطل الدراسة في تسع جامعات حكومية وأهلية تضم قرابة 45 ألف طالب وطالبة، ما ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل الأجيال القادمة في تعز.
وأشار محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى أن المليشيات الحوثية تمارس أعمال القمع والترهيب بحق المواطنين، بما في ذلك تفجير المساجد وتهجير السكان، مؤكداً أهمية تعزيز التضامن والتنسيق بين المحافظات لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية.
وأكد محافظ لحج، مراد الحالمي، أهمية حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات التي يتعرضون لها، مشيراً إلى ضرورة معالجة التهديدات الأمنية والعسكرية التي تطال المحافظة، ومشدداً على موقفه الداعي إلى حسم المواجهة مع مليشيات الحوثي الإرهابية واستعادة مؤسسات الدولة، مع استعراضه لجهود السلطة المحلية في لحج لاستقبال النازحين من محافظة تعز وتقديم المساعدات والإسناد لهم، في إطار المسؤولية الوطنية والتضامن مع الأسر المتضررة من الحرب والحصار.
اقرأ أيضاً
- الحكومة تؤكد أن رفع حصار تعز أولوية وتوسيع التصنيف الدولي للحوثيين كمنظمة إرهابية
- الشبكة اليمنية للحقوق توثق 75 جريمة وانتهاكاً حوثياً خلال 48 ساعة في تعز
- الرئيس العليمي يدشن مشاريع إغاثية لتعزيز صمود تعز ومساندة المتضررين
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










