أخبار محلية

الربية.. مهندس تحرير الضالع

الربية.. مهندس تحرير الضالع


سعد نصر الربية

تمر اليوم الذكرى الحادية عشرة لتحرير الضالع، وفي مثل هذه الأيام لا نحتفي بتاريخٍ فحسب، بل نستدعي رجالاً كانوا هم التاريخ نفسه.

رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكان النصر على أيديهم.

ومن أنصع صفحات تلك الملحمة، يبرز اسم لا يمكن تجاوزه:
الشهيد العميد نصر الربية مهندس تحرير الضالع وقائد محور دمت ومريس وجبن.

القائد الذي صنع الفارق

لم يكن نصر الربية قائد ميدان عادي.
كان عقلاً يخطط، وقلباً يقتحم، وصوتاً يوحد. في أحلك الظروف جمع الشتات، ورتب الصفوف، وبنى من الإرادة جيشا.

هو من قاد معركة 8 أغسطس 2015، وهو من رسم خطة اقتحام معسكر الصدرين وتحويله من حصنٍ للكهنوت إلى رمزٍ للحرية.

هو من أدار محور دمت ومريس وجبن بحنكة، وربط الجبهات ببعضها، وجعل من الضالع جبهة واحدة لا تقهر.

كان يؤمن بجملة واحدة”التحرير لا يأتي بالأمنيات، يأتي بالتضحية”. ودفع الثمن من دمه.

محاولة متعمدة للنسيان

والمؤلم يا أبي أن هناك من يتعمد اليوم طمس دورك وتاريخك النضالي.
كأنهم يريدون أن يمحوا من ذاكرة الأجيال اسم الرجل الذي كسر هيبة المليشيا وأعاد للضالع كرامتها.

إن اسمك أكبر من أن يحذف من سطر، أو يهمش في هامش.

هذا الاسم يجب أن يحفر في جدار التاريخ. يجب أن يصبح مدرسة ملهمة يتعلم فيها أبناء اليمن معنى القيادة، ومعنى الإيثار، ومعنى أن الوطن يحرر بالدم لا بالشعارات.

عهد الوفاء

في ذكراك الحادية عشرة نعاهدك يا أبي: سنحكي قصتك لأبنائنا.
سنقول لهم أن الضالع لم تتحرر بالصدفة، بل بعرق وتخطيط ودماء رجلٍ اسمه نصر الربية.

نم قرير العين.
رايتك لا تزال مرفوعة، ودمك لم يذهب هدراً، واسمك سيظل منارةً تضيء الطريق لكل من أراد أن يخدم هذا الوطن بإخلاص.

رحمك الله يا شهيدنا… يا مهندس النصر
المجد للشهداء… والخلود للوطن


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى